قتل عدد من مسلحي جماعة الحوثي وجرح آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفتهم بمحافظة البيضاء وسط اليمن، وذلك بالتزامن مع تهديد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بتوجيه ضربات قاصمة للحوثيين، في حين وقع أبناء قبيلة خبزة بالمحافظة والحوثيون وثيقتين لإنهاء التوتر.

وقد أعلنت جماعة أنصار الشريعة المحسوبة على تنظيم القاعدة أمس الجمعة مسؤوليتها عن قتل 13 حوثيا في عمليتين منفصلتين وسط وجنوبي اليمن.

وقالت الجماعة في بيان نشرته على الإنترنت إن "مجاهديها" فجروا ظهر الجمعة عبوة ناسفة لدى مرور عربة عسكرية تابعة للحوثيين في طريق إمداد تابع لهم في منطقة مكيريب، في قيفة رداع كبرى مدن محافظة البيضاء وسط البلاد، وأسفر التفجير عن مقتل 12 حوثيا.

وفي العملية الثانية، قالت أنصار الشريعة إن "مجاهديها" قتلوا من سمّته الناشط الحوثي أبو سالم خالد أحمد في مدينة لودر، بمحافظة أبين، جنوبي البلاد.

ولفتت إلى أن أبو سالم يعمل مهندساً للإلكترونيات وقد تم زرع عبوة ناسفة داخل جهاز تلفزيون وتفجيرها أثناء محاولته إصلاحه، موضحة أن القتيل كان ينشر ما أسمته "دعوة الحوثيين" في المدينة.

وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع تسجيل بثته مواقع جهادية على الإنترنت، يتوعد فيها تنظيم القاعدة بتوجيه ضربة قاصمة لمسلحي الحوثي.

واتهم القائد العسكري للتنظيم قاسم الريمي الحوثيين بأنهم "البندقية المستأجرة الجديدة لأعداء الإسلام". وقال "عليكم أن تعلموا أن مساجد المسلمين التي فجرتموها وفجرتم بيوتهم ومدارسهم لن تمر مرور الكرام، وستدفعون ثمنها غاليا".

وتخوض القاعدة مع الحوثيين مواجهات منذ أكثر من شهر في مناطق رداع بمحافظة البيضاء، تمكن الحوثيون خلالها من السيطرة على معقلها الرئيسي في منطقة "المناسح".

المعارك بخبزة أسفرت عن مقتل العشرات معظمهم من الحوثيين (الجزيرة-أرشيف)

توقيع وثيقتين
وفي محافظة البيضاء أيضا، ذكرت صحيفة "أخبار اليوم" اليمنية أن الحوثيين وأبناء قبيلة خُبزة في رداع وسط اليمن وقعوا على وثيقتين لإنهاء التوتر في المنطقة ووقف المواجهات بين الطرفين.

وتحتوي الوثيقة الأولى على إلزام جميع المليشيات التابعة للحوثيين بالخروج الكامل من جميع مناطق قرية خبزة، في حين تحتوي الثانية على التزام أبناء قبيلة خبزة بعدم الاعتداء على الحوثيين أو السماح لمسلحي القاعدة بدخول منطقتهم لشن غارات أو هجمات على الحوثيين.

يُشار إلى أن الحوثيين سيطرا قبل أيام على خبزة بعد اشتباكات مع أبناء القبائل فيها أسفرت عن مقتل العشرات، معظمهم من الحوثيين.

ويُذكر أيضا أن الحوثيين يسيطرون منذ 21 سبتمبر/أيلول على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، وما زالوا ينتشرون فيها رغم توقيعهم الملحق الأمني لاتفاق "السلم والشراكة" الذي ينص على سحب قواتهم من العاصمة، ويواصل الحوثيون تحركاتهم نحو عدد من المحافظات والمدن.

المصدر : الجزيرة + وكالات