حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة من مغبة تحويل الصراع السياسي مع إسرائيل إلى صراع ديني, مشيرا إلى أن هذا ما حاولت إسرائيل أن تفعله خلال الأسابيع الماضية. 

وندد عباس مجددا، في كلمة ألقاها في مؤتمر الهيئات الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي عقد في رام الله بالضفة الغربية، بأي عمليات تستهدف أماكن العبادة أو المدنيين من الجانبين.

وقال "نقول لكم (الإسرائيليين) لا تقتربوا من مقدساتنا ومساجدنا وكنائسنا، لأن ذلك يؤدي إلى انفجار لا يعرف أحد أين ينتهي".

وأضاف "نحن ندين قتل المدنيين من كلا الجانبين، نريد السلام معهم، فنحن طلاب سلام وسنبقى كذلك، ولسنا مع الحرب، ولكن هذا لا يعني إنكارنا الاعتداء على مقدساتنا، وخاصة المسجد الأقصى".

وتشهد أحياء فلسطينية في كل من القدس المحتلة والضفة الغربية مواجهات مع القوات الإسرائيلية منذ عدة أشهر، احتجاجا على السياسات الإسرائيلية، والاعتقالات شبه اليومية في صفوف الفلسطينيين، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين.

حل الدولتين
ودعا عباس إسرائيل للقبول بحل الدولتين وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، مضيفا "هذه عروضنا ومبادئنا، وهو ما سنسعى ونستمر فيه، ولعل الله يهديهم إلى الطريق، نريد السلام للجميع وننبذ الإرهاب بأشكاله كافة".

وقال أيضا "ما ينقصنا هو زوال الاحتلال، لبناء الموانئ والمطارات، والتبادل التجاري وتطبيق الاتفاقيات مع العالم، نريد استثمار أرضنا التي نحرم منها". وأشار إلى أن فلسطين "في حال تخلصت من الاحتلال تصبح قادرة على الاعتماد على نفسها دون دعم أجنبي".

وكانت فلسطين وزعت الشهر الماضي مسودة مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي، تمهيدا لتقديمه رسميا إلى المجلس، ينص على إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وجاءت تصريحات عباس على هامش أعمال المؤتمر الدولي للهيئات المحلية الذي انطلق الجمعة بمشاركة ثلاثمائة شخصية دولية ومحلية، ويستمر حتى الأحد.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة