تعيش تونس اليوم السبت على إيقاع حالة الصمت الانتخابي استعدادا للانتخابات الرئاسية التي تجري غدا الأحد، ولم تسجل خروقات تذكر خلاله, بينما يواصل التونسيون بالخارج الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي انطلقت أمس بالنسبة لهم.

وقال مراسل الجزيرة في تونس محمد البقالي إن حالة من الهدوء تسود العاصمة, ولم تسجل خروقات تذكر حتى الآن, بينما جددت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات دعوتها للالتزام بالصمت الانتخابي والامتناع عن جميع أشكال الدعاية السياسية.

وأكد المراسل استمرار الاستعدادات الأخيرة على المستويات التنظيمية واللوجستية والأمنية لإجراء الانتخابات الرئاسية في جو من الهدوء.

وأضاف أن منظمة "أنا يقظ" لمراقبة الانتخابات عقدت ندوة صحفية تحدثت فيها عن بعض الخروقات خلال الحملة الانتخابية والتي من أبرزها العنف السياسي واللفظي بين المترشحين, وعدم حياد بعض المؤسسات الإعلامية.

ومن جانبه، قال مراسل الجزيرة بولاية مدنين بالجنوب التونسي محمود حسين إن حالة من الهدوء التام تسود الولايات الجنوبية في يوم الصمت الانتخابي, وأكد استكمال الاستعدادات وتوزيع مواد العملية الانتخابية على جميع مراكز الاقتراع.

وأضاف المراسل أن الوحدات الأمنية رفعت حالة التأهب خاصة في المعبر الحدودي مع ليبيا "راس جدير" لمنع كل ما من شأنه التشويش على العملية الانتخابية, خاصة بعد إلقاء القبض على أحد المتورطين في عملية قتل جنود وقعت قبل أسابيع بمنطقة نبر بينما كان يحاول دخول الأراضي الليبية.

ويتنافس رسميا خلال الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية 27 مرشحا بين مستقلين وآخرين مدعومين من أحزاب سياسية, ورغم إعلان عدد من المترشحين انسحابهم من السباق لم تأخذ هيئة الانتخابات ذلك في الاعتبار لحدوث عملية الانسحاب بعد الآجال القانونية.

وقالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في بيان لها إن عدد الناخبين المسجلين بلغ حوالي خمسة ملايين و280 ألف ناخب, يتوزعون على 11 ألف مكتب اقتراع موزعة في تونس والخارج, وأضافت أن عملية الاقتراع تبدأ الساعة الثامنة صباحا (غرينتش+1) وتنتهي السادسة مساء.

video
تصويت الخارج
في الأثناء، يواصل التونسيون بالخارج تصويتهم في هذه الانتخابات التي انطلقت بالنسبة لهم أمس الجمعة لتستمر ثلاثة أيام, وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات إن الاقتراع بالخارج يدور في ظروف جيدة رغم بعض النواقص في العملية الانتخابية.

وقال مراسل الجزيرة بالدوحة عبد القادر عراضة إن نسبة إقبال الناخبين البالغ عددهم حوالي خمسة آلاف ناخب بلغت في اليوم الثاني للاقتراع 35%، مشيرا إلى إقبال ملحوظ للشباب على مكتب الاقتراع بالدوحة.

ويحق لأكثر من 389 ألفا من التونسيين المقيمين بالخارج يقيمون في 43 دولة التصويت بهذه الانتخابات.

ويصف كل المتابعين المرشحين منصف المرزوقي والباجي قايد السبسي بأنهما الأوفر حظا للمرور إلى الجولة الثانية، بينما يرى مرشحون آخرون أنهم قادرون على بلوغ الدور الثاني، وأبرزهم مرشح الجبهة الشعبية حمة الهمامي ومرشح الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي.

يُذكر أن القانون الانتخابي يمنح هيئة الانتخابات ثلاثة أيام بعد غلق آخر مكتب اقتراع لإعلان النتائج الأولية, وفي حالة عدم حصول أي مرشح على نسبة 50% +1 من الأصوات يتم اللجوء لدورة ثانية بين المرشحين الحائزين على المرتبة الأولى والثانية في أجل أقصاه 31 ديسمبر/كانون الأول 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات