أدلى البحرينيون بأصواتهم في الانتخابات النيابية والبلدية، وبينما دعت المعارضة إلى مقاطعتها، أكدت الحكومة أنها منفتحة على الحوار مع المعارضة، لكنها لن تقبل الفوضى.

وصوّت الناخبون لاختيار نحو أربعين نائبا في البرلمان، ونحو ثلاثين عضوا في المجالس البلدية، من أصل أكثر من أربعمائة مرشح.

وقال وزير العدل لابحريني في مؤتمر صحفي إن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 51.5% في حين بلغت النسبة في الانتخابات البلدية 53.7%. وأضاف أن نسبة المقاطعة في الانتخابات البرلمانية والبلدية التي شهدها البلد اليوم كانت نحو 16%.

وقال المدير التنفيذي للانتخابات عبد الله البوعينين، إن هناك كثافة على التصويت في المراكز العامة وعددها 13، وتوقع أن تكون نسبة المشاركة "واعدة".

وعن التجاوزات أثناء العملية، بين أنه كانت هناك حالات لقطع الطرق ووضع بعض العراقيل في الطرق، ووضع جسم مشبوه في أحد مراكز الاقتراع في بعض المناطق المحدودة، وأن الشرطة تعاملت معها.

وفيما يتعلق بوجود إشراف ورقابة على الانتخابات، بين البوعينين أن هناك ثماني جمعيات محلية تتولى الرقابة على الانتخابات عبر 350 مراقبا.

وفيما تحدثت وسائل الإعلام الرسمية عن "إقبال كبير" على مراكز التصويت، قالت المعارضة إن غالبية شعب البحرين يقاطعون الانتخابات.

مسرحية
ووصف معارضون العملية الانتخابية بأنها "مسرحية"، فيما طالب زعيم جمعية الوفاق المعارضة التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد وتقود حركة المقاطعة إلى وضع حد لما قال إنه "استفراد بالسلطة" من قبل الأسرة الحاكمة.

سلمان طالب البحرينيين بعدم المشاركة في الانتخابات (الأوروبية-أرشيف)

وطالب زعيم الجمعية الشيخ علي سلمان بوضع حد للاستفراد بالسلطة، مشيرا إلى أن إستراتيجية الجمعية تقوم على التواصل مع كل الأطراف للتوصل لحل توافقي يخرج البلاد من حالة الاستفراد بالسلطة. وتوقع ألا تزيد نسبة المشاركة في الانتخابات عن 30%.

وكانت مراكز فتحت الاقتراع أبوابها عند الثامنة صباحا (الخامسة توقيت غرينتش)، على أن يستمر التصويت حتى الثامنة مساء (15:00 توقيت غرينتش) في الانتخابات التشريعية والبلدية.

وقبيل انطلاق الانتخابات أكدت وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب المتحدثة باسم الحكومة أن باب الحوار لن يقفل حتى الوصول إلى توافقات، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لا يمكن تعطيل المشروع الإصلاحي للبلاد وتعطيل مصالح الدولة من أجل الوصول إلى توافق مع طرف سياسي واحد.

ويبلغ عدد البحرينيين المسجلين للاقتراع في هذه الانتخابات 349.713 ناخبا، لاختيار 39 نائبا من بين 266 مرشحا، حسب الأرقام الرسمية، وانتخاب 29 عضوا للمجلس البلدي من بين 153 مرشحا.

ويشكل المستقلون النسبة الغالبة من المرشحين للانتخابات، فيما يخوض نحو 29 مرشحا فقط الانتخابات ممثلين عن الجمعيات السياسة. ومن أبرز الجمعيات المشاركة في الانتخابات جمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي، والمنبر الإسلامي (إخوان مسلمين)، وتجمع الوحدة الوطنية.

ومجلس النواب في البحرين هو الهيئة التشريعية الرئيسية، ويتمتع بالعديد من الصلاحيات التشريعية والرقابية.

وبعد احتجاجات شهدتها البلاد عام 2011، منح ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة هذا المجلس في 2012 صلاحيات إضافية للرقابة على الوزراء والميزانيات، لكن المعارضة اعتبرت التعديلات "صورية"، وأكدت أنها تريد صلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب، وصلاحية كاملة لتشكيل الحكومات، بما في ذلك منصب رئيس الوزراء.

المصدر : وكالات