تنظم اليوم السبت بالبحرين الانتخابات التشريعية والبلدية، حيث يتنافس 266 مرشحا على المقاعد الأربعين بمجلس النواب وسط مقاطعة من المعارضة التي تظاهرت أمس الجمعة ضدها.

وتعتبر هذه أول انتخابات عامة بالبحرين منذ التحركات الاحتجاجية في مارس/آذار 2011 في ما كان يعرف بـ"دوار اللؤلؤة" ضد الحكم في خضم أحداث الربيع العربي.

وكانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة قد فازت بـ18 مقعدا من أصل أربعين في الانتخابات التي جرت في 2010 قبل أن يستقيل نوابها في 2011 احتجاجا على ما سموه قمع الاحتجاجات التي اندلعت في فبراير/شباط 2011.

ودعت جمعية الوفاق لمقاطعة الانتخابات، وقال رئيسها الشيخ علي سلمان أمام جمع من أنصاره أمس الجمعة بعد تصدي الشرطة لمسيرة لهم "سنستمر بكفاحنا السلمي للوصول إلى ملكية دستورية حقيقية"، وتوقع ألا تتجاوز نسبة المشاركة 30% وفق ما ذكره لوكالة الصحافة الفرنسية.

من جهتها، أكدت الحكومة البحرينية أنها ستبقى منفتحة على الحوار مع المعارضة إلا أنها لن تقبل ما سمته "الفوضى"، ونددت سميرة رجب وزيرة الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بما قالت إنه "وقود خارجي" للأزمة، مؤكدة أن باب الحوار يبقى مفتوحا للوصول إلى توافقات.

 جمعية الوفاق البحرينية دعت إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية والبلدية (الأوروبية)

فشل الحوار
وفشلت عدة جولات من الحوار الوطني في إخراج البلاد من المأزق المسدود، وكان ولي العهد البحريني قد قدم ورقة تضمنت تقسيما انتخابيا جديدا، ومنح البرلمان صلاحية استجواب رئيس الوزراء وإجباره على استشارة النواب من أجل تسمية الوزراء، فضلا عن إصلاح القضاء بمساعدة خبراء دوليين.

وكانت قوات الأمن البحرينية قد ألقت قنابل الغاز المدمع أمس الجمعة لتفريق متظاهرين خرجوا بعد صلاة الجمعة بقرية الدراز منادين بمقاطعة الانتخابات استجابة لنداء وجهته جمعية الوفاق، كما رددوا شعارات مناهضة للحكومة.

كما وضع ناشطون ملثمون ما يشبه الصندوق في أحد شوارع الدراز، ووضع عشرات المارة أوراقا فيه للمشاركة رمزيا في "استفتاء" دعت إليه مجموعة 14 فبراير المتشددة التي تعتبرها السلطات "مجموعة إرهابية".

يذكر أن من أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات "جمعية الأصالة" التي تمثل التيار السلفي، و"المنبر الإسلامي" (إخوان مسلمين)، و"تجمع الوحدة الوطنية" (أكبر تجمع للسنة في البحرين).

المصدر : الجزيرة + الفرنسية