قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده تنخرط في محاربة ما سماه الإرهاب على الصعيد الدولي، ونفى في مقابلة مع قناة تلفزيونية فرنسية تدخل بلاده في الشأن الليبي.

وأضاف السيسي -في حديث لقناة فرانس 24- أن التفكير في إقامة المنطقة العازلة في شبه جزيرة سيناء بدأ قبل أكثر من عام، مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية الحالية هناك هدفها تأكيدُ السيادة المصرية وضمانُ ألا تكون أرضُ مصر قاعدة خلفية لتهديد جيرانها أو منطقة خلفية لهجمات ضد إسرائيل.

وأقر بعدم تمكن السلطات في سيناء من وقف حركة وأنشطة  "المتشددين" مشيدا بما اعتبره "تفهما" للسكان الذين هدمت منازلهم لأجل تحديد منطقة عازلة.

الجيش المصري يواصل عمليات هدم
المنازل بسيناء
(الجزيرة-أرشيف)

نفي التدخل بليبيا
وعن الاتهامات الغربية بشأن قيام طائرات مصرية بتوجيه ضربات في ليبيا، قال السيسي إن بلاده لم تتدخل جوياً أو بريا داخل الأراضي الليبية، ولكنها تقوم بتأمين الحدود من داخل الحدود.

وأوضح "لو تدخلنا تدخلا مباشرا لن نتردد في إعلان ذلك، نحن نقوم بمساعدة الجيش الوطني الليبي والبرلمان الليبي من خلال الحكومة الليبية، ولو قمنا بذلك سنعلنه بمنتهى الوضوح، وحتى الآن جميع ما نقدمه هو مساعدات للجيش الوطني الليبي الذي نرى أنه قادر على تأمين وحماية ليبيا".

ورداً على سؤال بشأن الاتهامات الموجهة للسلطات بقمع جماعة الإخوان المسلمين، أوضح السيسي أنه ليس ضد فكر أي أحد شرط ألا يحاول فرض الفكر على الناس بقوة، والحديث عن القمع نحن نتكلم عن ظروف استثنائية صعبة، ونتكلم عن إرادة لشعب كامل رفض استمرار هذا الحكم معه، في إشارة إلى حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتابع الرئيس المصري بأنه كان ثمة فرصة للجميع للمشاركة في العملية السياسية، لكنهم لم يفعلوا ولجؤوا للعنف كوسيلة.

ولدى سؤاله عن الصلة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة أنصار بيت المقدس التي تنشط في سيناء، وما إذا كان ينظر إلى حماس وتنظيم الدولة الإسلامية نظرة واحدة، أجاب السيسي بأن الأفكار المتطرفة وما يسمى الإسلام السياسي جذوره واحدة "ولا تستطيع فصل تنظيم الدولة عما يحدث في ليبيا، أو أنصار بيت المقدس أو حتى ما يحدث في أفغانستان ودول كثيرة، ويجب ألا نفصل". 

وفي المقابلة، سئل السيسي عما اذا كانت بلاده على استعداد لعقد مصالحة مع قطر فقال "دعونا ننتظر ونرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات