وصل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق قادما من بغداد، حيث أجرى محادثات مع نظيره العراقي حيدر العبادي، في إطار أول زيارة لمسؤول تركي على هذا المستوى إلى العراق منذ 2009، بعد أعوام من الفتور في عهد رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي.

ومن المنتظر أن يجري أوغلو مباحثات رسمية اليوم الجمعة مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس الحكومة نيجرفان البارزاني.

وتأتي زيارة المسؤول التركي إلى أربيل بعد ساعات على الإعلان عن تعاون أمني واستخباري بين أنقرة وبغداد عقب لقاء أوغلو في بغداد مع العبادي.

وقال رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحافي إن أوغلو أبدى استعداد بلاده للتعاون الكامل مع بغداد في محاربة ما وصفه بالإرهاب، وأبدى موافقته على تقديم مساعدات عسكرية للعراق.

تدريب وتسليح
وأضاف العبادي أن العراق طلب مساعدات في التدريب والتسليح "لأن الحرب مكلفة وجزءا كبيرا من أسلحتنا ومعداتنا فقدت أثناء احتلال نينوى في شمال العراق وباقي المناطق" في إشارة إلى سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على هذه المناطق خلال هجومه الواسع في يونيو/حزيران الماضي.

وذكر أيضا أن تدريب المتطوعين العراقيين في تركيا أمر "ممكن مناقشته" مشيرا إلى أنه اتفق مع أوغلو على زيارة أنقرة الشهر المقبل.

وشهدت علاقات البلدين فتورا خلال الأعوام الماضية، على خلفيات سياسية واقتصادية، منها قرار أنقرة تسهيل تصدير نفط إقليم كردستان بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية، ما أثار غضب حكومة بغداد.

وتعود آخر زيارة لأوغلو إلى بغداد إلى عام 2013 حينما كان وزيرا للخارجية، أما آخر زيارة لرئيس وزراء تركي فقام بها رئيس الحكومة السابق (ورئيس الجمهورية الحالي) رجب طيب أردوغان عام 2009.

وترفض تركيا حتى الآن لعب دور كامل في التحالف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، معللة ذلك بأن واشنطن وحلفاءها لم يستجيبوا لشروطها، لا سيما المتعلقة منها بالعمل على إسقاط نظام بشار الأسد وإقامة منطقة عازلة في شمال سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات