يلتقي وفد رسمي سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم الرئيس الروسي فلادمير بوتين الأربعاء المقبل لبحث "أفكار روسية" تتعلق بإطلاق مباحثات السلام بسوريا، أما الرئيس السوري بشار الأسد فدعا إلى "تعاون دولي حقيقي" للتغلب على ما وصفه الإرهاب.

وقال مسؤول سوري رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس إن لقاء بوتين بالوفد السوري سيتركز على إعادة إطلاق المفاوضات". ويضم الوفد مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، وفيصل المقداد نائب وزير الخارجية.

وأكد المسؤول السوري أن الأمر لا يتعلق بالتباحث مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "كممثل وحيد للشعب السوري" ولكن مع جماعات مختلفة وخاصة مع معارضة الداخل المقبولة لدى النظام وعدد من معارضي الخارج الذين نأوا بأنفسهم عن الائتلاف.

وشدد المسؤول السوري على أن الأمر لا يتعلق بمبادرة روسية، بل بأفكار يتوجب دراستها مع السوريين قبل وضع خطة تحظى بموافقة الأمم المتحدة.

ونقلت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات السورية عن مصدر دبلوماسي عربي أن الخطة الروسية تعتمد على عقد حوار سوري سوري في موسكو يحضره إضافة إلى الوفد الرسمي السوري عدد من الشخصيات المعارضة من الداخل والخارج وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق للائتلاف معاذ الخطيب.

وأكد ميخائيل بوغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي- أن بلاده تجري الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية لتحديد موعد لـ"مؤتمر موسكو" لتسوية الأزمة السورية.

وكان وفدان من النظام والمعارضة خاضا مفاوضات مباشرة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، من دون تحقيق أي تقدم في سبيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

الأسد: الوضع الدولي فاقد للرؤية
بالمرحلة الحالية (رويترز/غيتي)

دعوة الأسد
وفي سياق متصل دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى "تعاون دولي حقيقي وصادق" للتغلب على الإرهاب، مشيرا إلى أن "أبرز تجلياته تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف".

وقال الأسد -خلال لقائه ممثلين لحزب البعث الحاكم- إن "المنطقة تعيش مرحلة مفصلية"، وإن الوضع الدولي فاقد للرؤية في المرحلة الحالية، وفق تعبيره.

وتابع أن ما وصفها بالجماعات الإرهابية جاءت نتيجة "تراكم السياسات الخاطئة والعدوانية من قبل أطراف الحرب على سوريا، التي كرست دعم وتسليح وتمويل المنظمات الإرهابية والتكفيرية بهدف تدمير سوريا وضرب وحدة الشعب السوري وأمنه واستقراره".

وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الدانماركي مارتن ليد غارد أن التحالف الدولي يهدف إلى "تأسيس إدارة سورية ديمقراطية جديدة بدون الأسد.

وأشار ليد غارد -في تصريحات أدلى بها الخميس في حوار مع قناة تلفزيونية محلية- إلى أن الأولوية القصوى للتحالف الدولي هي القضاء على تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن التحالف لن يكتفي عند هذا الحد بل سيقوم بجهود من أجل تشكيل حكومات وإدارات شاملة وديمقراطية في كل من العراق وسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات