قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه يدرس العفو عن صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر منذ قرابة العام، والذين صدرت في حقهم أحكام بالسجن.

وردا على سؤال عما إذا كان من الممكن أن يصدر عفوا رئاسيا على صحفيي الجزيرة، قال السيسي في مقابلة مع قناة "فرانس 24" الفرنسية "دعونا نقول إن هذا الأمر يتم بحثه لحل المسائل".

وقضت محكمة مصرية في يونيو/حزيران الماضي على الزميلين بيتر غريستي الأسترالي الجنسية ومحمد فهمي الكندي من أصل مصري بالسجن سبع سنوات، في حين قضت على الزميل باهر محمد ذي الجنسية المصرية بالسجن عشر سنوات، وألحقت بالثلاثة تهمة "نشر أخبار كاذبة" ومساعدة "جماعة إرهابية" في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وينفي الزملاء الثلاثة التهم المنسوبة إليهم، ويؤكدون ألا علاقة لهم بأي جماعة إرهابية، وأنهم اعتقلوا وهم يؤدون واجبهم المهني في تغطية الأحداث التي شهدتها مصر بعد الانقلاب الذي أطاح يوم 3 يوليو/تموز 2013 بالرئيس المعزول محمد مرسي.

وأثار اعتقال الزملاء الثلاثة موجة احتجاج واستنكار دولية، حيث دعا إلى الإفراج عنهم كل من البيت الأبيض الأميركي ووزارة الخارجية البريطانية والاتحاد الأوروبي والحكومة الأسترالية، وأكثر من 150 هيئة وجمعية حقوقية ومهنية، بينها منظمة العفو الدولية ولجنة حماية الصحفيين.

وقد صدر في مصر يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قانون يسمح بترحيل الأجانب الصادرة ضدهم أحكام بالسجن -أو الذين تجري محاكمتهم- إلى بلادهم. وينص على أنه "يجوز لرئيس الجمهورية الموافقة على تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم، وذلك لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم، متى اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك، وبناء على عرض يُقدمه النائب العام وبعد موافقة مجلس الوزراء".

video

وبعد صدور هذا القانون، راجت أنباء باحتمال أن يتم بموجبه ترحيل الزميلين غريستي إلى أستراليا وفهمي إلى كندا. وردا على سؤال بهذا الشأن، قال السيسي في مقابلته مع "فرانس 24" إنه لم يكن مسؤولا ولا صاحب قرار عندما تم إلقاء القبض وتحويل الصحفيين إلى المحكمة.

وأضاف "لقد قلت سابقا وأكرر ذلك مرة أخرى، لو كان بيدي القرار في ذلك الوقت لكنت قررت أن الأنسب لمصر ولأمنها القومي وللواقع كله أن يتم ترحيل هؤلاء الصحفيين إلى بلادهم وبذلك نقفل القضية".

وبعد إصرار مستجوبي السيسي بالسؤال "اليوم لديكم القرار، هل بإمكانكم أن تعفوا عنهم قريبا؟" فأجاب "ما نراه مناسبا للأمن القومي المصري سنقوم به".

وأعربت عائلة الزميل غريستي عن سعادتها إزاء تداول تقارير تفيد بإمكان إصدار الرئاسة المصرية عفوا عن ابنها. وأضافت في مؤتمر صحفي عقدته في أستراليا أنها تتعامل بحذر وترقب مع تلك الأنباء لأنها منيت بخيبة أمل حيال أنباء مشابهة في السابق.

وقال والد غريستي في المؤتمر "أود التعبير عن سعادتي بالأنباء التي تحدثت عن إمكان إصدار عفو عنهم، نحن نرحب بأي إعلان يجلب الأمل ويعيدهم إلى أسرهم، ومع ذلك فنحن نتعامل مع هذه الرسائل أو تلك التي أعطيت لنا في السابق بحذر وترقب لأن الكثير من التوقعات في السابق كانت تنتهي بخيبة أمل".

ومن جهته، قال متحدث باسم شبكة الجزيرة في بيان إن "السلطات المصرية لها صلاحية الإفراج عن الصحفيين". وأضاف أن "الرأي العام الدولي يتوقع حدوث هذا بسرعة وأن يتم الإفراج عن الثلاثة".

المصدر : الجزيرة + وكالات