محمد النجار-عمان

ارتفع عدد المعتقلين من جماعة الإخوان المسلمين ونشطاء نقابيين في الأردن إلى عشرين معتقلا، فيما كشفت مصادر للجزيرة نت عن اعتقالات طالت طلابا من الضفة الغربية يدرسون بإحدى الجامعات الأردنية، إضافة إلى صحفي يعمل في شركة لإنتاج الأفلام الوثائقية، فيما توسعت الحملة لتشمل تفتيش منزل أسير أردني معتقل لدى إسرائيل منذ أشهر.

وكشفت مصادر متعددة للجزيرة نت أن الأجهزة الأمنية اعتقلت منذ ليلة أمس كلا من المهندسين حمزة شاهين وبشير الحسن، إضافة للموظف في نقابة المهندسين الزراعيين أنس عبد الكريم عواد، كما اعتقلت الصحفي خالد الدعوم الذي يعمل في شركة طيف للإنتاج الفني بعد أن استدعته دائرة المخابرات العامة لمراجعتها الخميس وتم اعتقاله من وقتها، واعتقلت أيضا الناشط عدنان قعدان.

وكانت اعتقالات قد شملت منذ أسبوعين أعضاء وموظفين ونشطاء في نقابة المهندسين، وهم غسان دوعر ونجله براء، والأسير السابق في سجون الاحتلال مازن ملصة، كما اعتقلت عددا من المهندسين ومحامين وموظفين في نقابات مهنية.

وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة قد وجه لكل من دوعر ونجله والأسير السابق ملصة تهما بالقيام بأعمال من شأنها تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية، فيما وجه لاثنين منهم تهم حيازة أسلحة ومفرقعات.

ومساء الخميس أكدت عائلة المعتقل لدى إسرائيل المهندس عبد الله الزيتاوي أن أجهزة الأمن اقتحمت منزله الكائن في منطقة طبربور وقامت بتفتيشه دون أن يكون داخله أحد، وقامت بمصادرة أجهزة إلكترونية تعود للزيتاوي.

وبحسب عائلة الزيتاوي، فإن اجهزة الأمن قامت بكسر باب المنزل الخارجي، وأبواب الغرف، وقامت بتفتيش المنزل بصورة وصفتها العائلة بـ"الهمجية"، وصادرت أوراقا خاصة بالزيتاوي المعتقل لدى إسرائيل، وتم ذلك كله دون إبلاغ عائلته أو إخطارها بوجود أمر بالتفتيش، حسب ما ذكرت العائلة للجزيرة نت.

السلطات اعتقلت زكي بني ارشيد الخميس (الجزيرة)

واعتبر نقيب المهندسين عبد الله عبيدات أن ما جرى من اعتقالات وعمليات تفتيش -وآخرها ما جرى مع عائلة الزيتاوي- يؤكد "وجود تنسيق أمني أردني مع العدو الصهيوني".

كما اعتقلت الأجهزة الأمنية طالبين من سكان الضفة الغربية ممن يدرسون بإحدى الجامعات الأردنية دون أن توجه لهم حتى الآن أي تهم.

أغلبية إخوانية
وينتمي معظم المتهمين لجماعة الإخوان المسلمين، وتؤكد نقابة المهندسين أنهم من النشطاء في لجان الدفاع عن الأسرى في سجون الاحتلال والدفاع عن القدس وجمع التبرعات لصالح إعمار البلدة القديمة في القدس وإغاثة قطاع غزة.

 لكن الحكومة الأردنية نفت أن تكون الاعتقالات على هذه الخلفيات، وتحدث مصدر سياسي رفيع للجزيرة نت في وقت سابق عن أنها تهم على خلفية قضايا أمنية، وأن لا علاقة لها بنشاط بعضهم النقابي أو السياسي، وألمح المصدر إلى وجود علاقة بين بعض المتهمين وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكنه شدد على أن الأردن لا يوجه أي تهم لحماس قبل اكتمال التحقيقات.

كما ترفض الحكومة اعتبار هذه الاعتقالات "سياسية"، وتؤكد أنها على خلفيات مخالفة للقوانين، خاصة قانوني منع الإرهاب والعقوبات.

وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت مساء الخميس زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، ووجهت له تهما بتعريض مصالح الأردنيين للخطر، على خلفية تصريح له وجه فيه انتقادات لاذعة لدولة الإمارات العربية على خلفية قائمتها للمنظمات الإرهابية، والتي وضعت على رأسها جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر : الجزيرة