قالت مصادر للجزيرة إن تنظيم الدولة الإسلامية أسر عشرات الجنود من قوات التدخل السريع العراقية المعروفة باسم "سوات" في جنوبي مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار (غربي العراق)، فيما بات التنظيم يطوق المدينة استعدادا لاقتحامها.

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن عدد الأسرى يصل إلى 180 شخصا بينهم ضابط كبير، وإن الأسر تم خلال الاشتباكات في حي الحوز جنوب غربي الرمادي، غير أن هذه المعلومات لم تتأكد من مصدر رسمي أو مستقل.

وأضافت المصادر أن تنظيم الدولة أصبح يطوق مدينة الرمادي ويستعد لفرض سيطرته عليها. يأتي ذلك تزامنا مع هجوم شنه الجيش العراقي في المحافظة ضد مسلحي التنظيم.

وفي وقت سابق اليوم قالت مصادر للجزيرة إن عشرين جنديا عراقيا وثمانية مقاتلين من تنظيم الدولة لقوا حتفهم في الهجوم المضاد الذي يشنه التنظيم منذ فجر الجمعة على مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار.

ويسيطر مقاتلو التنظيم المتشدد على معظم الرمادي وهي مركز محافظة الأنبار التي تبعد نحو تسعين كيلومترا إلى الغرب من بغداد.

وقال قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الركن كاظم محمد الفهداوي إن تنظيم الدولة يشن هجوما من أربعة محاور على الرمادي.

وأضاف لوكالة الأناضول أن القوات الأمنية ومقاتلي العشائر -وبالتعاون مع جهاز مكافحة الإرهاب وقوات الرد السريع وبالتنسيق مع طيران التحالف الدولي- يخوضون مواجهات مع التنظيم هي الأعنف منذ مطلع العام الجاري.

وأطلق مسلحون النار من أسطح المباني التي تضم مبنى محافظة الأنبار ومقر الشرطة، بينما حاولت قوات الأمن ومقاتلو العشائر منعهم من التقدم.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي إن الهجمات بدأت الجمعة حوالي الساعة الثالثة صباحا (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، وذكر أن المسلحين كانوا يطلقون النار من أسطح المباني في حي المعلمين صوب وسط الرمادي.

وذكر أن مقاتلي الدولة الإسلامية سيطروا على قرية الشجيرية على بعد حوالي عشرين كيلومترا إلى الشرق من الرمادي ونصبوا كمينا لقائد محلي في الشرطة أثناء مغادرته منزله صباح الجمعة وقتلوه.

وذكر مسؤولون أن اشتباكات عنيفة وقعت إلى الغرب من الرمادي، إضافة إلى معارك شمالا وجنوبا.

جاءت هذه الهجمات بعد أن فجر انتحاري شاحنة على جسر فوق نهر الفرات قرب الرمادي، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

المصدر : الجزيرة