بدأ التونسيون المقيمون في الخارج اليوم الجمعة عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها رسميا 27 مرشحا رغم إعلان خمسة انسحابهم، في ظل تأكيد حركة النهضة في تونس  تمسكها بعدم دعم أي مرشح للانتخابات التي تجرى بعد غد الأحد داخل البلاد.

وتستمر انتخابات الخارج حتى الأحد 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

ودعي لهذه الانتخابات حوالي 360 ألف ناخب تونسي مسجلين بالخارج، موزعين على 45 دولة أوروبية وعربية، وفي الأميركيتين.

واستثنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات -مثلما فعلت بالانتخابات التشريعية الأخيرة- كلا من ليبيا والعراق وسوريا من عملية التصويت بالخارج لدواع "أمنية' وفقا للمكلف بالإعلام بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأسعد بن أحمد.

الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية انطلقت بالخارج يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وانتهت أمس الخميس الذي يُعد يوم صمت انتخابي

وكانت الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية انطلقت بالخارج يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وانتهت أمس الخميس، الذي يُعد يوم صمت انتخابي.

وشهدت عملية التصويت بالخارج خلال الانتخابات التشريعية الشهر الماضي بعض المشاكل اللوجستية المتعلقة بعدم عثور بعض الناخبين المسجلين على أسمائهم بالقوائم الموجودة بمراكز الاقتراع, أو بُعد مراكز التصويت عن إقامة بعض الناخبين.

غلق مكاتب
وفي سياق متصل بالاستعدادات لإجراء الاستحقاق الانتخابي، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، أمس الخميس، تأخير مواعيد فتح مكاتب الاقتراع بالانتخابات الرئاسية، المقررة الأحد المقبل، لمدة ساعة واحدة، وتقديم غلق بعضها لأسباب أمنية في محافظات جندوبة، والقصرين، والكاف (غرب).

وحدد قانون الانتخابات التونسية الذي تم إقراره في مايو/أيار الماضي، توقيت فتح مكاتب الاقتراع من الساعة السابعة صباحا، وحتى السادسة مساء بتوقيت تونس (من السادسة صباحا إلى الخامسة مساء بالتوقيت العالمي).

حركة النهضة تلتزم الحياد في الانتخابات بتونس (الجزيرة)

موقف النهضة
من جهتها، جددت حركة النهضة في تونس تمسكها بعدم دعم أي مرشح للانتخابات الرئاسية وترك الاختيار حرا لقواعد الحركة. وأكد الناطق الرسمي باسمها تمسك النهضة بنهج الحوار والتوافق لتسيير تونس في المرحلة المقبلة.

وقال زياد العذاري إن حركة النهضة لا تمانع في المشاركة بالحكومة المقبلة إذا عرض عليها الأمر وفق برنامج لا يتعارض مع قناعاتها، لكنها قد تختار البقاء في المعارضة. ومن المنتظر أن تتولى حركة نداء تونس الفائزة في الانتخابات التشريعية تشكيل الحكومة المقبلة.

تجدر الإشارة إلى أن النهضة لم تقدم مرشحا من حزبها للانتخابات الرئاسية، وطرحت مقترح رئيس توافقي يجمع أكبر عدد ممكن من الأحزاب، إلا أن مقترحها لقي رفضا من العديد من الأحزاب.

اقتراع مباشر
وتعتبر الانتخابات الرئاسية المقبلة الأولى التي تجرى في تونس بنظام الاقتراع المباشر منذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عام 2011، حيث انتخب الرئيس الحالي منصف المرزوقي عبر أعضاء المجلس التأسيسي في ديسمبر/كانون الأول 2011.

وتجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تليها جولة إعادة أواخر ديسمبر/كانون الأول المقبل إذا لم يفز أحد المرشحين بأكثر من 50% من الأصوات من الجولة الأولى.

ويتنافس في الانتخابات 27 مرشحا رغم إعلان خمسة مرشحين انسحابهم، ومن أبرز المتنافسين المرزوقي، ورئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي.

ولا يتمتع رئيس الجمهورية وفق الدستور التونسي الجديد بصلاحيات كثيرة، ومن أبرز مهامه رسم السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي وحلّ مجلس نواب الشعب والمصادقة على المعاهدات.

المصدر : الجزيرة + وكالات