طلب السودان من بعثة حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) في إقليم دارفور (غربي البلاد) الاستعداد للرحيل، وذلك بحسب مسؤول أممي. ويأتي الطلب السوداني وسط خلاف بين الأمم المتحدة والخرطوم بشأن اتهام أفراد في الجيش السوداني بعملية اغتصاب جماعي مزعومة في قرية تابت بدارفور.

ورفض السودان في البداية السماح لبعثة يوناميد بزيارة قرية تابت الواقعة في ولاية شمال دارفور للتحقيق في مزاعم اغتصاب جماعي، غير أنه عاد وسمح لها بالدخول.

ولم تعثر البعثة على أي أدلة تدعم تقارير إعلامية ذكرت أن قوات سودانية اغتصبت نحو مائتي امرأة هناك. لكن الأمم المتحدة شكت من التواجد الكثيف للجيش السوداني أثناء مقابلات يوناميد لضحايا الاغتصاب المزعوم.

وطلب الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون -الثلاثاء الماضي- السماح لبعثة يوناميد بزيارة القرية للمرة الثانية وإجراء تحقيق جديد، لكن الخارجية السودانية رفضت هذا الطلب. وقال وكيل الوزارة عبد الله الأزرق إن بلاده ترى أن طلب الأمم المتحدة محاولة لخلق مناخ لمزيد من التصعيد والقرارات ضد السودان.

وفي مؤتمر صحفي بالخرطوم الجمعة أوضح الأزرق أن السودان طلب رسميا من يوناميد إعداد خطة للمغادرة، مشيرا إلى أن ذلك لا يعني أن البعثة ستحزم أمتعتها وترحل، وقال إن مغادرة البعثة ستستغرق وقتا طويلا.

وأشار الأزرق إلى أن إستراتيجية الخروج عملية طويلة ولها إجراءات متعارف عليها دوليا، ولم يقدم سببا لطلب المغادرة لكنه قال إنه قُدم منذ أسبوعين، معتبرا أن بعثة اليوناميد "باتت تشكل عبئاً إضافياً على الحكومة السودانية".

وجاء المؤتمر الصحفي للأزرق بعد لقائه سفراء بعثة الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى السودان والقائم بأعمال السفارة الأميركية وممثلي المنظمات الدولية في البلاد، حيث أبلغهم احتجاج الحكومة على تعاطي البعثة مع مزاعم الاغتصاب. ونفى السودان ارتكاب جنوده أي مخالفات، وقال إن مزاعم الاغتصاب جزء من مؤامرة دولية لتشويه صورته.

يشار إلى أن إقليم دارفور يشهد نزاعا بين الجيش وثلاث حركات متمردة منذ 2003 خلف آلاف القتلى وشرد مئات الألوف من بيوتهم.

وتنتشر بعثة يوناميد في دارفور منذ مطلع عام 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام في العالم، حيث يتجاوز عدد أفرادها عشرين ألفا من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار لعام 2013. 

المصدر : وكالات