قالت مصادر محلية في مدينة بنغازي شرقي ليبيا إن هدوءا حذرا يسود وسط المدينة ومنطقة الليثي عقب توقف الاشتباكات العنيفة بالأسلحة الثقيلة التي جرت بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر وثوار المدينة في وقت متأخر من مساء الخميس.

وقالت المصادر نفسها إن تراشقا متقطعا بالأسلحة الخفيفة يُسمع في أنحاءٍ متفرقة من هاتين المنطقتين.

وكانت مصادر محلية في المدينة قد ذكرت في وقت سابق أن اشتباكات عنيفة جرت بمختلف أنواع الأسلحة -بما فيها الأسلحة الثقيلة- في مناطق الليثي ووسط المدينة والصابري بين قوات حفتر وقوات مجلس شورى ثوار بنغازي، إضافة إلى مسلحين مدنيين يدعمون قوات الطرفين.

وتحاول قوات حفتر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع الدخول إلى المناطق الثلاث للسيطرة عليها، حيث تتحصن قوات مجلس شورى ثوار المدينة، كما تحاول السيطرة على أحياء وضواح في الأطراف الشرقية والجنوبية والغربية من المدينة.

وكان قيادي في مجلس شورى ثوار بنغازي قد أعلن الخميس أنهم يسيطرون بالكامل على "كتيبة 17 فبراير"، وأنهم يواصلون هجومهم على آخر معسكرين للقوات الموالية للواء حفتر التي واصلت من جهتها قصف أحياء وسط المدينة, في حين حلقت طائرة حربية مجهولة في سماء العاصمة طرابلس.

وقال القيادي جلال المخزوم إن قوات مجلس شورى الثوار تواصل هجومها على معسكري الصاعقة 21, وكتيبة الدبابات 204 في محاولة لإخراج القوات التابعة لحفتر منهما.

وتناقض تصريحات المخزوم ما تردد مؤخرا عن وقوع كتيبة 17 فبراير في قبضة حفتر الذي يقود منذ مايو/أيار الماضي حملة عسكرية باسم "عملية الكرامة" في محاولة للسيطرة على بنغازي.

مدينة درنة
وفي مدينة درنة شرقي ليبيا نفى مسؤول محلي ليبي الخميس سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "هناك تنظيما محليا متشددا مواليا للتنظيم هناك".

ونقلت وكالة الأناضول عن المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن تنظيم شورى شباب الإسلام -أكبر التنظيمات الإسلامية المسيطرة على المدينة- أقام خلال الفترة الماضية ملتقيات دينية أعلن خلالها البيعة لتنظيم الدولة.

وتعتبر مدينة درنة الواقعة شرقي البلاد من أكثر المدن التي تتركز فيها التنظيمات الإسلامية الجهادية في ظل غياب تام لأجهزة الدولة الرسمية والأجهزة الأمنية بكافة أشكالها.

ورجح المسؤول الليبي في الوقت نفسه أنه في حالة إعلان تنظيم الدولة مدينة درنة إمارة تابعة له رسميا فسوف يلاقي مواجهة من بعض التنظيمات الجهادية غير الراضية عنه، مثل كتيبة شهداء أبو سليم الإسلامية التي تناصب العداء لشباب شورى الإسلام منذ فترة.

طائرة حربية
وفي طرابلس, أفادت تقارير بأن طائرة حربية حلقت على علو منخفض فوق المدينة، وحث المكتب الإعلامي لعملية "فجر ليبيا" -التابع لرئاسة الأركان في طرابلس- قيادة الجيش على تحديد هوية الطائرة.

ووفقا لتقارير إعلامية, فإن الطائرة ربما أقلعت من قاعدة "الوطية" الجوية قرب مدينة الزنتان (جنوب غربي طرابلس) التي يسيطر عليها مسلحون متحالفون مع حفتر.

وحسب المكتب الإعلامي لقوات "فجر ليبيا", فإن ما يسمى جيش القبائل وكتيبتي الصواعق والقعقاع قد يكونون تلقوا مؤخرا طائرات مفككة من السودان إثر زيارة قام بها رئيس الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل عبد الله الثني إلى الخرطوم.

وقالت قيادة عملية فجر ليبيا إنها تستعد لإجلاء ما يسمى جيش القبائل من أطراف مدينة ككلة الواقعة في الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات