نفى سكان في قرية تابت بولاية شمال دارفور ما وصفوها بـ"مزاعم" ارتكاب أفراد من الجيش السوداني جرائم اغتصاب نساء من المنطقة، في وقت تحقق فيه قوات البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) بهذه المزاعم.

وقال هؤلاء السكان في تصريحات للجزيرة إن الهدف من هذه "المزاعم" هو "زعزعة استقرار إقليم دارفور وتشويه صورة الجيش السوداني".

ومن جهته، شن وزير الإعلام في السلطة الإقليمية لدارفور عبد الكريم موسى هجوما عنيفا على (يوناميد) واعتبرها عنصرا غير محايد في ملف إقليم دارفور، الواقع غربي البلاد، والذي يشهد نزاعات مسلحة منذ عام 2003.

وصدرت الاتهامات عن إذاعة تابعة لجماعات وحركات مسلحة بالإقليم مفادها أن أفرادا من القوات الحكومية اغتصبوا العديد من النساء في القرية الشهر الماضي.

تحقيق يوناميد
وفي وقت سابق، طالب مجلس الأمن الدولي الحكومة السودانية بعدم عرقلة عمل التحقيق الذي تجريه بعثة يوناميد في مزاعم اغتصاب جنود مائتي امرأة في قرية تابت.

وقال المجلس -في بيان صدر بإجماع أعضائه يوم أمس- إن فريق يوناميد المكلف بالتحقيق في التقارير يجب أن يتمكن من دخول القرية التي تحدثت التقارير عن وقوع عمليات الاغتصاب فيها "فورا ومن دون عوائق حتى يمكنه إجراء تحقيق شامل وشفاف".

وفي غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية السودانية يوم أمس إن روسيا أبدت تفهما لموقف الخرطوم تجاه مزاعم حدوث اغتصاب جماعي في إقليم دارفور.

وأوضحت الخارجية في بيان أن وكيل الوزارة عبد الله الأزرق اجتمع مع سفير موسكو لدى الخرطوم ميراغاث شيربنسكي، وقدم له شرحا عن "مزاعم الاغتصاب"، التي قال إنها روجت لها "وسائل إعلام معادية للسودان لا تتحلى بالمصداقية وعرف عنها التلفيق".

تفهم روسي
ونقل البيان عن السفير الروسي قوله إن "روسيا تتفهم تماما الموقف الرسمي للحكومة السودانية من هذه التطورات، وإن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك أكد عند مراجعة التقرير الأول ليوناميد موقف روسيا من هذه الاتهامات غير المؤسسة".

وكان موقع إخباري محلي أفاد مطلع الشهر الحالي بأن جنودا دخلوا قرية تابت بشمال دارفور واغتصبوا مائتي امرأة وفتاة الشهر الماضي، وهو ما نفته الحكومة السودانية.

وقد أعلنت يوناميد الأسبوع الماضي أن فريقها لم يجد دليلا على ارتكاب عمليات اغتصاب لدى زيارته القرية، لكن تقريرا آخر للبعثة اعتبر أن وجود الجنود السودانيين بالقرية أثناء التحقيق خلق جوا من الترهيب.

ويشهد إقليم دارفور قتالا منذ 2003 عندما رفع متمردون السلاح متهمين الحكومات المتعاقبة بالخرطوم بتهميش الإقليم.

وتنتشر بعثة يوناميد بالإقليم منذ مطلع عام 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام في العالم ويتجاوز عدد أفرادها عشرين ألفا بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار لعام 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات