أعلن قيادي في مجلس شورى ثوار بنغازي اليوم الخميس أنهم يسيطرون بالكامل على "كتيبة 17 فبراير" بالمدينة الواقعة شرقي ليبيا, ويواصلون هجومهم على آخر معسكرين للقوات الموالية اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي واصلت من جهتها قصف أحياء وسط المدينة, في حين حلقت طائرة حربية مجهولة في سماء العاصمة طرابلس.

وقال القيادي جلال المخزوم إن قوات مجلس شورى الثوار تواصل هجومها نحو معسكري الصاعقة 21, وكتيبة الدبابات 204 في محاولة لإخراج القوات التابعة لحفتر منهما.

وتناقض تصريحات المخزوم ما تردد مؤخرا عن وقوع كتيبة 17 فبراير في قبضة حفتر الذي يقود منذ مايو/أيار الماضي حملة عسكرية باسم "عملية الكرامة" في محاولة للسيطرة على بنغازي.

وكثفت قوات حفتر اليوم قصف منطقتي الصابري وسوق الحوت شرقي ووسط بنغازي بالأسلحة الثقيلة, وتسبب القصف في أضرار بالمباني السكنية والخدمية والمساجد بالمنطقتين.

وكانت قوات حفتر أعلنت أمس من جانب واحد "هدنة إنسانية" لمدة 12 ساعة. لكن الهدنة سرعان ما انهارت, واتهم الثوار حفتر بانتهاكها.

يشار إلى أن قوات حفتر -التي تضم وحدات عسكرية متمردة ومدنيين مسلحين من شرق ليبيا- تحاول منذ أسابيع السيطرة على أحياء قريبة من وسط بنغازي مثل الصابري وسوق الحوت, كما تحاول السيطرة على أحياء وضواح في الأطراف الشرقية والجنوبية والغربية والمدينة.

video

طائرة حربية
وفي طرابلس, أفادت تقارير بأن طائرة حربية حلقت على علو منخفض فوق المدينة. وحث المكتب الإعلامي لعملية "فجر ليبيا" -التابعة لرئاسة الأركان في طرابلس- قيادة الجيش على تحديد هوية الطائرة.

ووفقا لتقارير إعلامية, فإن الطائرة ربما أقلعت من قاعدة "الوطية" الجوية قرب مدينة الزنتان (جنوب غربي طرابلس), والتي يسيطر عليها مسلحون متحالفون مع حفتر.

وحسب المكتب الإعلامي لقوات "فجر ليبيا", فإن ما يسمى بجيش القبائل وكتيبتي الصواعق والقعقاع, قد يكونوا تلقوا مؤخرا طائرات مفككة من السودان إثر زيارة قام بها عبد الله الثني رئيس الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل إلى الخرطوم.

وقالت قيادة عملية فجر ليبيا إنها تستعد لإجلاء ما يسمى بجيش القبائل من أطراف مدينة ككلة الواقعة في الجبل الغربي جنوبي غربي طرابلس.

من جهة أخرى, أدرج مجلس الأمن الدولي أمس جماعة "أنصار الشريعة" الليبية على لائحة "المنظمات الإرهابية" بحجة ارتباطها بتنظيم القاعدة.

وقالت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن في بيان لها إن القرار اتخذ بسبب ارتباط الجماعة "الوثيق" بالقاعدة. ويفرض القرار -الذي دخل حيز التنفيذ- تجميدا على أموال "أنصار الشريعة" وحظرا على توريد السلاح إليها، كما يفرض حظرا دوليا على سفر عناصرها.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد إن القرار يخدم مصلحة حفتر الذي يبرر الحملة العسكرية على بنغازي بمكافحة ما يصفه بالإرهاب. 

وكان تنظيم أنصار الشريعة قد وُضع على اللائحة الأميركية السوداء بعدما اتهمته واشنطن بالضلوع في هجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي في سبتمبر/أيلول 2012 أدى إلى مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير الأميركي في ليبيا.

وطلبت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة من مجلس الأمن إدراج فرع أنصار الشريعة في بنغازي وفي درنة (شرق) على اللائحة السوداء بسبب "علاقتهما" بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبتنظيمات "جهادية" أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات