قال مراسل الجزيرة إن نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيغلن اقتحم الحرم القدسي بعد قرار فتحه أمام اليهود، وذلك عقب يوم من دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعضاء الكنيست للتحلي بضبط النفس فيما يتعلق بالمسجد الأقصى.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن الوضع الحالي شديد التوتر، موضحا أن فيغلن هو الرجل الثاني في حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم.

وبيّن أن فيغلن اقتحم المسجد وقال إنه سيعمل على تغيير الواقع، بمعنى أن الوضع الحالي لن يبقى على حاله، واعتبر العمري أن هذه الزيارة استفزازية وتأتي لتصعيد الموقف.

وأضاف أن هذه التطورات تأتي بعد أن عادت سلطات الاحتلال وفتحت الحرم أمام اليهود بعد ثلاثة أيام من حظر دخولهم إليه.

كما جاءت عملية الاقتحام عقب دعوة وزير الإسكان الإسرائيلي أوري آرييل الحكومة إلى فتح الحرم الشريف أمام اليهود للصلاة فيه على غرار ما فعلته بعد احتلاله في حرب عام1967.

تشديدات أمنية
من جهته أوضح مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني لوكالة الأناضول، أن فيغلن وتسعة من المستوطنين اقتحموا المسجد "وسط تكبيرات المرابطين".

وأضاف أن الاقتحام كان وسط حضور أمني وشرطي كبير، وفي ظل أجواء من التوتر وارتفاع أصوات تكبير المرابطين في أنحاء المسجد الأقصى.

وقال الكسواني إن "بوابات المسجد الأقصى تشهد تشديدات أمنية إسرائيلية كبيرة، حيث يمنع من هم دون الأربعين من دخول الأقصى، كما اشترطت الشرطة دخول النساء بعد تسليم بطاقاتهن الشخصية".

وتشهد مدينة القدس إجراءات أمنية مشددة على خلفية المواجهات التي أعقبت قتل شرطي إسرائيلي للشاب عبد الرحمن الشلودي قبل أيام لاتهامه بدهس تسعة مستوطنين في القدس.

يشار إلى أن المسجد الأقصى كان محور توتر متزايد في الأسابيع الأخيرة، وقد أدت الاشتباكات اليومية بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين في شوارع القدس الشرقية والحرم القدسي إلى إثارة المخاوف من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.

وفي مؤشر على القلق من احتمال تصاعد الموقف دعا نتنياهو في بيان "كل أعضاء الكنيست إلى تهدئة حدة التوتر فيما يتعلق بجبل الهيكل (الحرم القدسي) والتحلي بالمسؤولية وضبط النفس".

المصدر : الجزيرة + وكالات