سلمت اللجنة القومية المستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق تقريرها عن الأوضاع في سيناء للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أحاله على الحكومة لدراسته.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف إن "الرئيس تسلم الجزء الخاص بسيناء في تقرير تقصي الحقائق الذي تعده اللجنة القومية المستقلة والمقرر الانتهاء منه في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري".

وأضاف أن "اللجنة ارتأت عرض الجزء الخاص بسيناء في ضوء الحاجة الملحة لذلك وما اقتضته من تحركات سريعة ومواجهات أمنية على خلفية العمليات الإرهابية الأخيرة".

وجاء تقرير اللجنة في ضوء زيارات ميدانية ومعلومات تفصيلية موثقة حول ما وصفتها "بالجماعات المتطرفة" في سيناء، مع "رصد للعمليات الإرهابية التي ارتكبت ضد المنشآت والأفراد واستهداف للمصالح الاقتصادية". كما تضمن عددا من التوصيات بشأن عملية التنمية الشاملة في سيناء.

وقد كلف السيسي الحكومةَ بدراسة ومناقشة الجزء الخاص بسيناء في التقرير، مع عرض مقترحات بالإجراءات التي سيتم اتخاذها بناء على ما ورد فيه.

يذكر أن اللجنة المستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق شكّلها الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور يوم 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ومهمتها جمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق التي واكبت أحداث 30 يونيو/حزيران 2013 وما أعقبها، وتوثيقها وتأريخها، وهي برئاسة القاضي الدولي المتقاعد فؤاد عبد المنعم رياض.

وتتولى اللجنة -بحسب نص قرار تشكيلها- "تجميع وتوثيق المعلومات والأدلة ذات الصلة بشأن الوقائع المشار إليها، بالإضافة إلى عقد اللقاءات وسماع الشهادات وإجراء المناقشات التي تراها لازمة، وتحليل الأحداث وتوصيفها وكيفية حدوثها وتداعياتها والفاعلين لها، وما ترتب عنها من آثار، والاطلاع على ما تم من تحقيقات".

وتعمل اللجنة على ملفات من بينها ملف مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المواليين للرئيس المعزول محمد مرسي، وملفات أخرى منها حرق الكنائس وشغب الجامعات واغتيالات ومحاولات اغتيال ومحاولة تعطيل المجرى الملاحي لقناة السويس.

يذكر أنه في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي شن مسلحون مجهولون هجوما استهدف نقطة عسكرية بمحافظة شمال سيناء، أسفر عن سقوط 31 قتيلا و30 مصابا من جنود وضباط الجيش، وأعلن السيسي إثر ذلك فرض حالة طوارئ لمدة ثلاثة أشهر مع حظر تجول ليلي في مناطق بشمال سيناء.

وفضت قوات الأمن المصرية يوم 14 أغسطس/آب 2013 بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة، مما أسفر عن مقتل 632 منهم ثمانية رجال شرطة، بحسب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر (هيئة حكومية)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى أكثر من ذلك بكثير.

المصدر : وكالة الأناضول