وصلت آخر دفعة من قوات البشمركة إلى مدينة عين العرب (كوباني)، حيث دخلت هذه الدفعة من الجهة الغربية للمدينة من منطقة تل شعير التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وقد دخلت الدفعة ومعها أسلحة وآليات وصواريخ، إضافة لرشاشات ثقيلة.

والتقت قيادات البشمركة مع قائد مجموعات مقاتلي المعارضة المسلحة داخل عين العرب العقيد عبد الجبار العكيدي، إضافة لقادة وحدات حماية الشعب الكردية.

ونقل مراسل الجزيرة رأفت الرفاعي عن قائد قوات البشمركة، التي وصلت إلى عين العرب من إقليم كردستان العراق، قوله إن مهمة القوة ستكون إسناد مقاتلي وحدات حماية الشعب ودعمها بالسلاح بهدف تحقيق التكافؤ في العتاد مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد سمحت تركيا بمرور قوات البشمركة العراقية وعناصر من الجيش السوري الحر عبر حدودها لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة، مما أثار تنديدا من سوريا التي اعتبرت هذه الخطوة "انتهاكا سافرا" للسيادة السورية.

وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز دخول مقاتلين من الجيش السوري الحر إلى غرب عين العرب، ممن توجهوا للدفاع عنها وهم يستقلون شاحنات مزودة برشاشات ثقيلة، وقد رفعوا علم الثورة السورية.

ومع دخول البشمركة إلى عين العرب، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إستراتيجية التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وتساءل في باريس حيث التقى نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند "لماذا تقصف قوات التحالف مدينة كوباني باستمرار؟ لماذا لا تقصف مدنا أخرى، لماذا لا تقصف إدلب (شمال سوريا)؟".

وأضاف "لا نتحدث سوى عن كوباني الواقعة على الحدود التركية، وحيث لم يعد هناك أحد باستثناء ألفي مقاتل".

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن معظم محاورها تشهد اشتباكات بين تنظيم الدولة ووحدات حماية الشعب الكردية، تزامنا مع غارات التحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة.

وفي سياق متصل وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع عين العرب، تظاهر آلاف الأكراد في تركيا تعبيرا عن تضامنهم مع المدينة.

كما تظاهر نحو ثمانمائة شخص في العاصمة البلجيكية بروكسل، وخمسمائة في العاصمة البريطانية لندن، وحملوا لافتات كتب عليها "تضامنا مع كوباني" أو "ادعموا كوباني"، كما نظمت مظاهرات في مدن ميونيخ وهامبورغ بألمانيا، وباريس وليون بفرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات