تمر اليوم الذكرى الـ97 لوعد بلفور الذي التزمت بريطانيا بموجبه بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وتأتي ذكرى هذا العام وقد اتخذ مجلس العموم البريطاني قرارا غير ملزم يطالب حكومته بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتأتي ذكرى وعد بلفور أيضا مع مطالب لبريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني، حيث دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لندن إلى الاعتذار وتحمل المسؤولية القانونية، والأخلاقية تجاه ما وصفته بـ"الجريمة البشعة".

كما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بريطانيا إلى تحمل المسؤولية القانونية، والأخلاقية تجاه ما وصفته بالوعد "الجائر والظالم والمرفوض".

كما تأتي هذه الذكرى في ظل ازدياد حدة الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وفشل المجتمع الدولي في إيجاد حل نهائي لأقدم قضية في التاريخ الحديث.

الوعد البريطاني
وكان وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور بعث إلى الزعيم اليهودي اللورد ليونيل روتشيلد خطابا عام 1917, يخطره فيه بقرار الحكومة البريطانية بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وقد جاء هذا القرار ليغير كل شيء فلقرون عديدة لم يكن هناك مشكلة في فلسطين بل كان الجميع يتعايش فيها بسلام ومحبة، ففي سنة 1900 كان معظم سكان فلسطين من العرب إذ شكلوا 95% مقابل 5% لليهود.

وفي عام 1917 جاء وعد بلفور بإعطاء اليهود وطنا في فلسطين وكان ذلك حتى قبل الانتداب البريطاني عليها.

وخلال ست سنوات ورغم توافد اليهود من أوروبا بلغت نسبة ما يملكه اليهود عام 1923 فقط 3% من الأرض.

وتواصلت الهجرات من هولندا وروسيا وألمانيا ورومانيا وغيرها إلى فلسطين وفي عام 1931 ارتفعت نسبة اليهود إلى 17% من السكان.

ومع مرور الأيام وخروج القوات البريطانية من فلسطين عام 1948 اندلعت حرب بين العصابات اليهودية من جهة والفلسطينيين والقوات العربية من جهة أخرى، لتتغير قواعد المعادلة على الأرض واحتل اليهود 78% من الأراضي الفلسطينية وبجانب خسارة الأرض كانت هناك خسائر لا تعوض في الأرواح.

ومع الزمن ومع ازدياد التواطؤ العالمي والضعف العربي كانت الشراسة الإسرائيلية تزداد بلا رحمة عاما بعد عام على حساب أرواح الأطفال والنساء والشباب والشيوخ في حروب لا تنتهي.

المصدر : وكالات