تخيم أجواء من التوتر على مدينة القدس المحتلة عقب رفض السلطات الإسرائيلية تسليم جثماني الشهيدين غسان وعدي أبو جمل منفذي العملية التي أدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين، وإصابة ثمانية آخرين -أربعة منهم في حالة خطيرة- في كنيس يهودي بالقدس الغربية.

في غضون ذلك، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد عبد الرحمن الشلودي الواقع في حي البستان بالقدس المحتلة والذي اقتحمته قوات كبيرة من قوات الاحتلال وعشرات الآليات وفرضت طوقا أمنيا ومنعت حركة المواطنين في المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة في القدس بأن قوات الاحتلال ترافقها وحدة هندسة المتفجرات داهمت منزل الشلودي وأخلت ساكنيه وبعض البيوت الملاصقة قبل أن تقوم بزرع عبوات ناسفة وتفجيره. 

يذكر أن الشلودي (21 عاما) الذي استشهد في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تتهمه إسرائيل بدهس عدد من المستوطنين وقتل رضيعة، بينما أكد شهود عيان في حينها أنه فقد السيطرة على السيارة وبدأ بالصراخ بأنه لم يكن قاصدا إلا أن رجال أمن إسرائيليين أطلقوا النار عليه.

مواجهات واختناقات
وفي تداعيات أخرى للهجوم على الكنيس اليهودي، نقلت مصادر إعلامية فلسطينية أن مواجهات اندلعت في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء في حي جبل المكبر فور إعلان سلطات الاحتلال رفض تسليم جثماني الشهيدين أبو جمل لعدم استكمال التحقيق.

وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية هاجمت الحي بقنابل الدخان، واستهدفت خيمة عزاء الشهيدين، مما أسفر عن إصابة عدد من المتواجدين فيها بحالات اختناق.

كما أصيب سبعة مواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز المدمع خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، وقد استخدمت قوات الاحتلال ما تعرف بوحدة المستعربين لتنفيذ حملة اعتقالات واسعة.

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال شابين فلسطينيين من مدينة القدس قالت إنهما هاجما مستوطنا إسرائيليا بقضيب حديدي.

وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن شبانا فلسطينيين هاجموا مستوطنا إسرائيليا بقضيب حديد، مما أدى إلى إصابته بجروح ما بين الطفيفة والمتوسطة.

وتأتي هذه التطورات بينما يتجمهر الشبان للتصدي لقوات الاحتلال خشية إدخال جرافات لهدم منزلي الشهيدين أبو جمل منفذي العملية، حيث أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدم منازل منفذي العملية والمحرضين عليها، وتوعد بأن إسرائيل سترد "بقبضة حديدية".

المصدر : الجزيرة + وكالات