صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء على مشروع بناء 78 منزلا جديدا في مستوطنتين بـمدينة القدس. ويأتي هذا بعد أن هدم الاحتلال بيوت فلسطينيين بالقدس متهمين بالقيام بعمليات ضد إسرائيليين، وبعد إقرار قانون بهدم بيت ذوي أي فلسطيني يستهدف إسرائيليين.

وتعد هذه المصادقة المرحلة الأخيرة قبل إصدار البلدية رخص البناء، والتي عادة تصدر فورا في حال وجود قرار كهذا من اللجنة المحلية.

ويتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تفاقم الغضب الفلسطيني في وقت تأجج فيه العنف بالمدينة المقدسة والضفة الغربية، بما في ذلك هجوم على كنيس يهودي أمس أسفر عن قتل خمسة إسرائيليين وجرح ثمانية آخرين.

وقالت متحدثة باسم البلدية الإسرائيلية في القدس إن لجنة التخطيط في البلدية وافقت على بناء 50 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة هار حوما (جبل أبو غنيم) وعلى بناء 28 وحدة سكنية في راموت، مشيرة إلى أن هاتين المستوطنتين من أحياء القدس.

وشهدت القدس في الأسابيع القليلة الماضية احتجاجات فلسطينية في القدس والضفة الغربية ومناطق عرب 1948، بسبب اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك من قبل مسؤولين إسرائيليين ومتطرفين، بالإضافة إلى استمرار حكومة الاحتلال في مشاريعها التوسعية والاستيطانية في القدس.

يشار إلى أن إسرائيل كانت قد طرحت مؤخرا مخططا لبناء نحو 4000 وحدة سكنية في مدينة القدس.

وتعليقا على بناء منازل للمستوطنين في القدس، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة "هذه القرارات استمرارا لسياسة الحكومة الإسرائيلية في خلق أسباب التوتر ودفع الأمور باتجاه التصعيد وعدم خلق الظروف المناسبة للتهدئة".

وأثارت الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية انتقادات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومعظم دول العالم التي تعتبر المستوطنات غير قانونية.

واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 وضمتها لكيانها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة" بينما تعتبر السلطة الفلسطينية القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتها القادمة.

المصدر : وكالات