قتل خمسة إسرائيليين وجرح أربعة آخرون جراح أحدهم حرجة صباح اليوم -وذلك حسبما أعلنت مصادر الدفاع المدني الإسرائيلي- بهجوم نفذه فلسطينيان على كنيس يهودي في القدس الغربية. ورحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية، واعتبرت أنها تأتي ردا على جرائم الاحتلال في القدس وبقية المناطق الفلسطينية.

وقالت شرطة الاحتلال إن المهاجمين قتلا في اشتباك مع قواتها، وإنهما كانا مسلحين بسكاكين وبلطات، بالإضافة إلى مسدس كان مع أحد المهاجمين، وإنهما هاجما من تواجد بالمكان.

وقد وقع الهجوم في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلية حالة الاستنفار الأمني على أعلى مستوى لها في القدس والضفة الغربية، جراء توتر بسبب اعتداءات إسرائيلية متكررة على المسجد الأقصى وإجراءات استيطانية في مدينة القدس المحتلة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري، أن سلطات الاحتلال بعد الحادث أغلقت المنطقة وفرضت وضعا أمنيا استثنائيا، وأنها تقوم بالبحث عن أشخاص قد يكونون ساعدوا المهاجمين على الكنيس.

من جهتها ذكرت مراسلة الجزيرة نت في القدس أسيل جندي، أن منفذي العملية هما: غسان محمد أبو جمل (27 عاما) وعدي عبد أبو جمل (22 عاما)، وهما أبناء عمومة من بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة.

وإثر الحادث أُعلن عن إغلاق بلدة جبل المكبر التي ينتمي إليها المنفذان بشكل كامل، ونشرت سلطات الاحتلال نقاط تفتيش عشوائية في عدة أماكن بالقدس الشرقية.

ووقعت العملية في القدس الغربية التي يسكن فيها معظم أعضاء الكنيست الإسرائيلي من حركة شاس اليمينية، التي توصف بالمتطرفة.

وذكرت المراسلة أن هناك تضاربا في الأنباء حول عدد القتلى، فبينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنهم أربعة قتلى من الإسرائيليين، أكدت أخرى أنهم خمسة.

وأضافت أن الحديث يدور عن ثمانية جرحى أربعة منهم في حال الخطر وفقا لبيان نجمة داود الحمراء.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن العملية استمرت 11 دقيقة قبل وصول الشرطة الإسرائيلية للمكان.

وقد حمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة حماس المسؤولية عن هجوم القدس. 

وفي تصريح لوزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت حول العملية، اتهم عباس بالمسؤولية عن العملية و"عن الدم اليهودي الذي أريق"، وطالب بمحاسبته.

ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان استشهاد يوسف الرموني في القدس شنقا على يد إسرائيليين.

سيارة إسعاف تنقل أحد المصابين الإسرائيليين بعد الهجوم على الكنيس اليهودي (الجزيرة)

مواقف فلسطينية
وتعليقا على الحادث، قال المتحدث الرسمي باسم حماس سامي أبو زهري، إن حركته "تبارك العملية البطولية في القدس" وإنها تأتي في إطار رد طبيعي على الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك وضد الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها قتل الرموني شنقا.

وأضاف في حديث للجزيرة أن حماس تعلن دعمها للعملية وتطالب بالمزيد للحد من عدوان الاحتلال على المقدسات الإسلامية. وأكد على أن "الأقصى خط أحمر"، وأن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي ضد أي جرائم تستهدف مقدساته.

واعتبر أبو زهري أن ما يجري في القدس من هجمات ضد الاحتلال يأتي في إطار هبة شعبية تشارك فيها كل القوى الفلسطينية الحية والشعب الفلسطيني لحماية الأقصى والمقدسات.

من جهتها، رحبت حركة الجهاد الإسلامي بالعملية، واعتبرت أنها تأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال في القدس والأراضي الفلسطينية.

كما أشادت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار، بالعملية واعتبرتها ردة فعل طبيعية على جرائم الاحتلال الأخيرة ضد الفلسطينيين.

واعتبرت أن الشعب الفلسطيني قد دخل بالفعل في انتفاضة جديدة وهبة شعبية بدأت منذ يونيو/حزيران الماضي، شملت الضفة والقدس ومناطق 1948.

المصدر : الجزيرة