أعلنت مصر الاثنين أنها ستزيد عمق المنطقة العازلة على حدود قطاع غزة, فيما واصلت قوات حرس الحدود بالجيش المصري دهم وتدمير وإخلاء منازل مواطنين على الشريط الحدودي برفح المصرية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن السلطات قررت زيادة عمق المنطقة العازلة في رفح المصرية من خمسمائة إلى ألف متر كمرحلة ثانية وصولا إلى تحقيق الأمن القومي للبلاد.

وأضافت الوكالة ان من أسباب توسعة نطاق المنطقة العازلة اكتشاف أنفاق تحت الأرض تمتد لمسافة تتراوح بين ثمانمائة وألف متر. 

وقرر مجلس الدفاع المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي إقامة المنطقة العازلة في رفح إثر الهجوم الذي قتل فيه نحو ثلاثين جنديا في منطقة "كرم القواديس" شمالي سيناء نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتبنت الهجوم جماعة "أنصار بيت المقدس" التي أعلنت لاحقا مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية. وهدم الجيش المصري عشرات المنازل الواقعة في الشريط الحدودي بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية، ويبلغ عدد المنازل التي ستهدم ضمن المنطقة العازلة تسعمائة منزل.

وقد انتقد مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة روبرت تيرنر مشروع المنطقة العازلة, وقال إنها ستحول حياة سكان القطاع إلى سجن كبير.

في الإطار نفسه, ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن عناصر حرس الحدود المصري دمروا 12 فتحة نفق جديدة على الشريط الحدودي في رفح. ومنذ هجوم كرم القواديس شن الجيش المصري عمليات عسكرية قتل واعتقل خلالها عشرات المسلحين حسب بيانات رسمية.

مخابرات أجنبية
في الأثناء, قالت وزارة الداخلية المصرية الاثنين إن مواصفات الهجومين اللذين استهدفا الجيش وزورقا للبحرية في شمال سيناء وساحل دمياط بأقصى شمالي البلاد تشير إلى أنهما وقعا بمساعدة "مخابرات دولية" لم تسمها، محذرة مما وصفته بمحاولات هز الثقة بالأجهزة الأمنية.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء هاني عبد اللطيف إن "العدو الحقيقي الداعم لتلك المجموعات الإرهابية المرتزقة سيعلن عن نفسه قريبا".

وأعلن الجيش المصري الأربعاء الماضي عن إصابة خمسة من جنوده واختفاء ثمانية آخرين بعد أن نجح في إحباط محاولة استهداف زورق قتالي أثناء تنفيذ نشاط قتالي للقوات البحرية شمالي ميناء دمياط.

وأحاط غموض كبير بالهجوم الذي تحدث عنه الجيش, حيث تحدثت تقارير إعلامية لاحقا عن اعتقال عشرات من صيادي الأسماك وعائلاتهم، ولم تفصح السلطات عن هوية المهاجمين, كما لم تتبن أي جهة الهجوم المفترض.

المصدر : وكالات,الجزيرة