كلّف المؤتمر الوطني العام في ليبيا رئاسة الأركان العامة بإرسال قوة لردع من سمّاهم الانقلابيين في كل من ككلة وبنغازي وأوباري، فيما تواصلت الاشتباكات في بنغازي بين القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر ومجلس ثوار بنغازي.

واعتبر المؤتمر في أول جلسة يعقدها بعد قرار المحكمة العليا حلَّ مجلس النواب المنعقد في طبرق أن ما يجري في ككلة وبنغازي وأوباري جرائم ضد الإنسانية.

من جهة أخرى حجب المؤتمر الثقة عن رئيس البعثة الليبية في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، وفوَّضَ رئاسة المؤتمر ووزارة الخارجية بتكليف رئيس جديد للبعثة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر عمر حميدان إن البعثة لا تنقل الواقع، واتهمها بالإساءة للثورة والثوار في ليبيا من خلال تصريحاتها.

وناقش المؤتمر في جلسة اليوم التي عقدت في طرابلس الأوضاع القانونية لأعضائه المستقيلين والمتغيبين الذين أعلنوا في وسائل الإعلام رفضهم لحكم المحكمة العليا، كما ناقش وضع الأسس العملية لاستئناف الحوار الوطني.

وتشهد ليبيا أزمة سياسية حادة توجت في مايو/أيار الماضي بعمليات عسكرية بدأها حفتر تحت مسمى "عملية الكرامة" ضد من يسميهم "الإرهابيين".

وعادت السلطة التشريعية إلى المؤتمر الوطني العام بعدما أبطلت في 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري المحكمة العليا انتخابات مجلس النواب التي جرت في 25 يونيو/حزيران، وبالتالي الحكومة المنبثقة عنه برئاسة عبد الله الثني في مدينة طبرق شرقي البلاد.

350 قتيلا سقطوا ببنغازي منذ 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز)

اشتباكات بنغازي
من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي نقلا عن مصادر محلية بأن دبابة وراجمة صواريخ تابعتين لقوات حفتر قصفت ما يعتقد أنها مواقع لمقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي والمسلحين الموالين لهم وسط المدينة.

وفي سياق متصل شهد محيط حي لبنان بمنطقة قاريونس اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين قوات الكتيبة 21 صاعقة الموالية لحفتر وقوات مجلس شورى ثوار بنغازي.

وذكرت المصادر نفسها أن قوات مجلس الثوار حاولت التقدم باتجاه معسكر الكتيبة 21 للسيطرة عليه، لكنها جوبهت بمقاومة دفعتها للتراجع.

ونفذ الهلال الأحمر الليبي عملية إخلاء لمستشفى الأمراض النفسية في منطقة الهواري في بنغازي، وأفاد مراسل الجزيرة بأن عملية الإخلاء -التي شملت كل المرضى الموجودين فيه بالإضافة إلى معدات المستشفى- تأتي على خلفية وقوع المستشفى في نطاق منطقة الاشتباكات المسلحة، مما يصعب من وصول الأطقم الطبية إليه ويشكل خطرا على حياة المرضى.

وكانت مصادر طبية في بنغازي قد ذكرت في وقت سابق أن المعارك وأعمال عنف متفرقة في المدينة وإعدامات خارج إطار القانون أوقعت -منذ 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- أكثر من 350 قتيلا، بينهم مدنيون وما يزيد على 200 مقاتل من قوات حفتر.

وقدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة أن القتال العنيف بين الجماعات المسلحة المتناحرة في مختلف مناطق ليبيا أجبر أكثر من مائة ألف شخص على الفرار من منازلهم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات