أصدرت محكمة عسكرية بمصر الاثنين أحكاما بسجن عشرين من رافضي الانقلاب, في أول تطبيق لقرار بقانون أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتبار المنشآت المدنية منشآت عسكرية يحال كل من يستهدفها إلى القضاء العسكري.

وتراوحت الأحكام التي صدرت الاثنين ضد معارضي الانقلاب العشرين بين السجن لمدة سنة واحدة والسجن المؤبد.

وبصورة متزامنة, أحالت محكمة مدنية مصرية خمسة طلاب من رافضي الانقلاب إلى القضاء العسكري بمقتضى القرار بقانون الذي أصدره السيسي في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي, والذي يخول الجيش حماية المنشآت الحيوية في البلاد لمدة عامين.

وقالت مصادر قضائية إن الطلاب اتهموا بالضلوع في أعمال عنف وقعت في جامعة الأزهر بالقاهرة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وينص القرار الذي أصدره السيسي الشهر الماضي على إحالة من يستهدف تلك المنشآت إلى المحاكم العسكرية. وأثار هذا القانون انتقادات حادة من منظمات محلية ودولية بينها "هيومن رايتس ووتش". وتعتبر هذه المنظمات القانون خطوة إضافية باتجاه القضاء على الحريات, وتكريس نظام أمني عسكري قمعي.

وتعليقا على الأحكام العسكرية الصادرة ضد رافضي الانقلاب, قال المتحدث الإقليمي باسم منظمة "هيومن رايتس ووتش" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فادي قاضي للجزيرة إن قرار السيسي وما تبعه من محاكمات عسكرية ليس معزولا عن سياق من التدهور المستمر في مجال الحريات بمصر.

وفي هذا السياق، أشار قاضي إلى قانون "تنظيم التظاهر" الذي أصدرته السلطات نهاية العام الماضي. والذي بموجبه اعتقلت السلطات منذ ذلك الحين آلافا من رافضي الانقلاب العسكري بتهمة التظاهر دون ترخيص قانوني.

وأكد أن القرار الذي أصدره الرئيس المصري نهاية الشهر الحالي سلب اختصاصات من القضاء المدني لمصلحة القضاء العسكري, مشيرا إلى أن الإجراءات المتخذة من قبل السلطات الحالية تقضي شيئا فشيئا على مساحة التعبير عن الرأي.

يشار إلى أن السلطات المصرية قامت منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز من العام الماضي بإجراءات شملت حل وحظر أحزاب على غرار جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها, وجمعيات أهلية تحت مسمى مكافحة ما تصفه بالإرهاب.

المصدر : وكالات,الجزيرة