أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 18 جنديا بالجيش العراقي -بينهم ضباط- وإصابة 11 آخرين بتفجيرات في بلدة "المجر" (غرب الفلوجة)، في حين أكد قائد عسكري أن الجيش يستعد لمحاصرة تكريت بعد استعادة بيجي خلال الأيام الماضية.

وقال المراسل إن قتلى الجيش سقطوا في ثلاثة تفجيرات انتحارية وهجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة المجر التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها الاثنين.

من ناحية أخرى، قالت مصادر طبية في الفلوجة إن مدنيا قتل كما أصيب ستة أشخاص من عائلة واحدة- بينهم أطفال- في قصف للقوات الحكومية استهدف أحياء سكنية بالمدينة.

وأفادت مصادر صحفية بأن الجيش استخدم المدافع وراجمات الصواريخ في قصفه الذي تركز على أحياء نزال وجبيل والشهداء.

وفي سياق التقدم الميداني الذي يحققه الجيش خلال هذه الأيام، قال مسؤول عراقي إن القوات الحكومية بدأت عملية عسكرية واسعة في مناطق بين محافظتي الأنبار وبابل بعد استعادة بلدة "المجر".

وأضاف لوكالة الأناضول أن العويسات "من أخطر المناطق التي يحتشد بها عناصر تنظيم الدولة بعد هروبهم من منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل، وغالبا ما يشن التنظيم هجماته على ناحية العامرية انطلاقا منها".

استعادة "المجر"
وقبل ذلك، أكد مدير شرطة ناحية الحبانية بمدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار) العقيد مجيد الفهداوي أن القوات الأمنية استعادت السيطرة على بلدة "المجر" بالمحافظة من تنظيم الدولة.

وأوضح الفهداوي لوكالة الأناضول أن القوات الحكومية "كبدت تنظيم الدولة خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات، فيما انتشرت قوات من الجيش والشرطة في المنطقة".

وتخضع مدنية الفلوجة وناحية الكرمة وأحياء من مدينة الرمادي ومناطق أخرى بمحافظة الأنبار منذ مطلع العام الجاري لسيطرة تنظيم الدولة ومسلحين موالين له من العشائر الرافضة لسياسة رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي التي يصفونها بـ"الطائفية".

خطة لتكريت
من جانب آخر، قال ضابط في الجيش برتبة عميد في قيادة عمليات صلاح الدين حيث تقع بيجي التي استعاد الجيش السيطرة عليها قبل أيام "سنعمل خلال الأيام الثلاثة القادمة لتعزيز القدرات، ولدينا خطة لتطهير مدينة تكريت من ثلاثة محاور".

وتكريت (160 كلم شمال بغداد) هي مركز محافظة صلاح الدين، وثاني أكبر مدينة سيطر عليها تنظيم الدولة بهجومه الكاسح في يونيو/حزيران الماضي بعد مدينة الموصل (شمال) ثاني كبرى مدن البلاد.

وتمكنت القوات العراقية الأسبوع الماضي من استعادة السيطرة على مدينة بيجي، وفك الحصار الذي يفرضه عناصر تنظيم الدولة منذ أشهر على مصفاة بيجي النفطية، وهي الأكبر في البلاد، في أبرز تقدم عسكري تحققه القوات الأمنية بعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي.

من جهتها، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية في بيان اليوم الاثنين أن خمسا من الغارات التي شنتها مقاتلات التحالف في العراق خلال الأيام الثلاثة الماضية استهدفت "وحدتين تكتيكيتين لتنظيم الدولة ووحدة كبيرة، ودمرت دبابة وعربة وأربعة مواقع قتالية".

المصدر : الجزيرة + وكالات