خاص-الجزيرة نت

فشلت اليوم الاثنين المباحثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية/قطاع الشمال في التوصل إلى تسوية سياسية توقف الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقررت الوساطة الأفريقية برئاسة الجنوب أفريقي ثابو مبيكي تعليق المفاوضات إلى أجل غير مسمى قالت إنه سيكون قريبا.

ووفق متحدث من مقر المفاوضات فإن الجولة علقت بطلب من الوساطة الأفريقية التي رأت أن الطرفين ما زالا يتمسكان بموقفيهما دون إبداء أي مرونة تذكر.

وقال المتحدث -الذي فضل عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت إن هناك شبه اتفاق -غير موقع- على وقف العدائيات في مناطق القتال لإعطاء الفرصة للمواد الغذائية بالدخول للمحتاجين من المدنيين.

وانطلقت المباحثات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية/قطاع الشمال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الثاني عشر من الشهر الجاري قبل أن تواجه عثرات متمثلة في الاتهامات المتبادلة ورفض كل طرف التنازل عن مواقفه قبل بداية التفاوض.

وكانت الحركة الشعبية/قطاع الشمال قالت إنها تريد إنهاء الحرب وفق اتفاق شامل يؤدي إلى التغيير وتحقيق مطالب الشعب السوداني في الحرية والمواطنة.

وأعلنت أنه لن يجري وقف عدائيات منفرد في المنطقتين دون دارفور كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن والسلم الأفريقي رقم 456، مشيرة إلى أن ما يجري في إثيوبيا هو عملية سلام موحدة ذات مسارين.

وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها لن توقع على اتفاق إلا بعد موافقة وفد الحكومة على خارطة الطريق الموقعة بين قوى إعلان باريس ولجنة 7+7، مشيرة إلى أن محاولات إبعاد أطراف الجبهة الثورية وحزب الأمة القومي وبقية القوى السياسية المعارضة "لن تجد منا الموافقة".

وكان وفد الحكومة السودانية -الذي أشاد بموقف الوساطة الأفريقية- اتهم الشعبية بعدم الجدية في السلام. وقال متحدث باسم الوفد إنها تماطل بمحاولتها إدخال قضايا أخرى غير قضية المنطقتين.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن -في كلمة أمام اجتماع لمناصري حزبه في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي- إغلاق الباب أمام أي حوار مع "متمردي" الجبهة الثورية المعارضة إلا على ما جاء في اتفاقية السلام الشامل والخاصة بتسريح الجنود وإعادة دمجهم في القوات المسلحة السودانية.

المصدر : الجزيرة