أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أن قوة أميركية بدأت تقديم المشورة للقوات العراقية في محافظة الأنبار غربي العراق، فيما وقعت انفجارات جديدة في بغداد، من بينها انفجار سيارة مفخخة في محيط مطار بغداد.

وأضاف ديمبسي أن قوة أميركية بدأت تقديم المشورة للقوات العراقية في محافظة الأنبار بغرب العراق وذلك في توسعة أسرع من المتوقع لعملية ذات دور محوري في الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 وقال لرويترز إن مجموعة محدودة من المستشارين وصلت إلى قاعدة عين الأسد في المحافظة التي يسيطر التنظيم على معظمها.

وأضاف في مقابلة أجريت أمس السبت "لدينا فريق للتدريب والمشورة والمساعدة في قاعدة عين الأسد الجوية". وأضاف أن "هناك ما يكفي منهم، وهم يعملون بالفعل مع الفرقة السابعة لمساعدتها على التخطيط وفهم الخطر وتقديم الاستشارات بشأن كيفية توحيد قواتهم".

وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إرسال 1500 جندي أميركي إضافي إلى العراق لتوسع نطاق بعثة المستشارين وتبدأ تدريب القوات في بغداد. وفي ذلك الحين قال مسؤولون إن التوسعة ستستغرق أسابيع.

وسيطر تنظيم الدولة على المدينتين الرئيسيتين في الأنبار، وهما الفلوجة والرمادي ثم اجتاح مناطق أخرى من البلاد بعد ذلك بشهور دون مقاومة تذكر من القوات العراقية.

على الصعيد ذاته، أعلن قائد عسكري عراقي عن بدء تدريب أول دفعة من مقاتلي العشائر في محافظة الأنبار غربي العراق استعدادا لمعركة "تحرير" المحافظة من تنظيم الدولة.

وفي تصريح صحفي مكتوب لوكالة الأناضول، قال قائد عمليات "الجزيرة والبادية" بالجيش العراقي اللواء الركن ضياء كاظم اليوم الأحد إن قيادة عمليات الجزيرة والبادية باشرت اليوم تدريب 260 من أصل ثلاثة آلاف مقاتل من أبناء عشائر حديثة وناحية البغدادي بالأنبار في قاعدة عين الأسد الواقعة على بعد تسعين كلم غرب الرمادي (عاصمة المحافظة) لزجهم في عمليات تحرير مناطق الأنبار من سيطرة عناصر تنظيم الدولة".

ديمبسي أثناء لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بغداد (رويترز)

انقسام السنة والشيعة
وكان ديمبسي قال إن القوة العسكرية لن تقضي على تنظيم الدولة ما لم تنجح الحكومة العراقية في إنهاء الانقسام بين السنة والشيعة في البلاد.

وكان ديمبسي أجرى محادثات في العاصمة العراقية بغداد، وفي أربيل بإقليم كردستان العراق مع المسؤولين العراقيين والأكراد تركزت على تنسيق الجهود في الحرب على تنظيم الدولة.

ويزور ديمبسي العراق للمرة الأولى منذ أن أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بعودة القوات الأميركية إلى البلد الذي انسحبت منه عام 2011 وذلك لمواجهة تقدم مسلحي تنظيم الدولة.

في غضون ذلك، قالت مصادر الشرطة العراقية إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 17 آخرون بجروح بينهم عدد من أفراد القوات الأمنية في ثلاثة تفجيرات منفصلة ببغداد.

وأوضحت المصادر أن الانفجار الأول بسيارة مفخخة وقع في ساحة عباس بن فرناس، وهي مكان يتجمع فيه المسافرون المتوجهون إلى مطار بغداد، وأصيب فيه ستة أشخاص بجروح.

وأشارت المصادر إلى أن الانفجار الثاني بعبوة ناسفة وقع في حي الجامعة قرب جامع الملا حويش, وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح. واستهدف الانفجار الثالث دورية للشرطة في منطقة الرضوانية القريبة من مطار بغداد, فأوقع قتيلين من أفراد الدورية وأصاب ستة آخرين بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات