عبد العزيز باشا-طرابلس

استؤنفت رحلات الطيران مساء الأحد بمطار معيتيقة الدولي في العاصمة الليبية طرابلس بعد تعليقها لساعات إثر مقتل فرد بالكتيبة المؤمّنة للمطار وشقيقه، بينما لم تشهد بقية مناطق طرابلس أي مظاهر اضطراب بعد دعوات واسعة لأهالي المدينة للخروج في ما سمي "بالانتفاضة الشعبية".

وأكد مدير مطار معيتيقة الدولي بطرابلس أبو بكر أحميدة للجزيرة نت استئناف كافة الرحلات بالمطار مساء الأحد، بعد تلقيهم تطمينات من قبل الجهات المعنية حول سلامة المنطقة وتأمينها بشكل كامل.

وأوضح أحميدة أن إيقاف الرحلات بالمطار صباح اليوم جاء كإجراء احترازي نتيجة الاضطراب الأمني الذي شهده محيط المطار حينها. 

وقتل فجر اليوم الأحد عنصر بكتيبة الحماية التابعة لرئاسة الأركان العامة والمكلفة بتأمين مطار معيتيقة الدولي وشقيقه جراء إطلاق مسلحين النار على البوابة الشرقية للمطار المطلة على الطريق الفاصل بين منطقتي سوق الجمعة وتاجوراء. 

وأكد آمر الكتيبة الصادق التركي للجزيرة نت أن اشتباكات جرت ظهر الأحد بعد مداهمة قوات تابعة لعملية "فجر ليبيا" مقر المسلحين بمنطقة تاجوراء، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأضاف التركي أنه جرى تسليم أحد منفذي الهجوم، مشيرا إلى أن اجتماعا عقد بين الفاعلين في منطقة تاجوراء من أجل تسليم بقية المطلوبين وعددهم ثمانية مساء الأحد.

من جهته أكد مدير المكتب الإعلامي بمجلس تاجوراء البلدي محمد الرحومي اتفاق المجلس وقادة الثوار في المنطقة وأعيانها على تسليم منفذي الهجوم إلى الجهات ذات الاختصاص.

بدوره أكد الناطق باسم الغرفة الأمنية المشتركة في طرابلس عصام النعاس للجزيرة نت استقرار الأوضاع الأمنية في العاصمة اليوم، مؤكدا وجود انتشار أمني مكثف للوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في كافة أرجاء المدينة. 

جانب من وقفة أهالي ضحايا أحداث غرغور في ميدان الجزائر بطرابلس (الجزيرة نت)

ذكرى غرغور
وكان ميدان الجزائر بطرابلس قد شهد أمس السبت خروج عدد من أهالي ضحايا أحداث منطقة غرغور بطرابلس والتي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، إحياء للذكرى السنوية الأولى لتلك الأحداث.

وأوضح عضو تجمع ضحايا غرور محمد القرني في تصريح للجزيرة نت أن إحياء الذكرى ليس له أي علاقة بأي حراك سياسي أو فئة سياسية بعينها، مشيرا إلى أن الوقفة لم تشهد تسجيل أي خروقات أمنية.  

وطالب القرني الجهات ذات الاختصاص بفتح تحقيقات في القضية وتسليم المتهمين إلى العدالة ومحاسبتهم وفقا للقانون، مؤكدا عزمهم مواصلة المطالبة بحق أبنائهم باعتبارهم أولياء دم، حسب قوله.

وسبقت هذه المظاهرة دعوات متكررة من قبل حكومة الأزمة برئاسة عبد الله الثني -المنبثقة عن مجلس النواب المنحل بقرار من المحكمة العليا- ناشدت فيها أهالي مدينة طرابلس الخروج في مظاهرات سلمية والتعبير عن آرائهم ورفض سيطرة قوات "فجر ليبيا" على العاصمة والمطالبة بخروجها منها. 

وكانت حكومة الثني قد اتهمت في بيان لها الثلاثاء الماضي قوات "فجر ليبيا" بمواجهة الحراك الشعبي في طرابلس بكافة وسائل القمع والإرهاب، ومداهمة المنازل واعتقال المشاركين فيه، بحسب ما جاء في البيان.

المصدر : الجزيرة