أعدم تنظيم الدولة الإسلامية 13 شخصا في سوق وسط مدينة الطبقة جنوب الرقة شمال شرقي سوريا، بينما تواصل التنديد الدولي بقتل التنظيم الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ.

واتهمت مصادر التنظيم الأشخاص الـ13 بالانتساب إلى خلايا تابعة لقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام السوري.

وكان التنظيم أعلن في وقت سابق أنه أعدم الرهينة كاسيغ، وبث على الإنترنت تسجيلاً مصورا لعمليات إعدام عدد ممن قال إنهم جنود سوريون.

وخاطب رجل ملثم الرئيس الأميركي باراك أوباما قائلا "اليوم نذبح جنود بشار (في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد) وغدا سنذبح جنودك".

وقال الملثم في آخر التسجيل وهو يقف واضعا رأس رجل أمامه "هذا بيتر إدوارد كاسيغ المواطن الأميركي".

وأضاف في الشريط الذي حمل توقيع "مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي"، أن "بيتر قاتل المسلمين في العراق عندما كان يعمل جنديا في الجيش الأميركي".

صورة أرشيفية لكاسيغ في مكان غير معلوم داخل سوريا (الأوروبية)

بانتظار التأكيد
وتعليقا على ذلك أعلن والدا كاسيغ أنهما ينتظران تأكيد مقتل ابنهما، وقال إد وباولا كاسيغ في بيان "إننا على علم بمعلومات انتشرت عن ابننا العزيز، وننتظر تأكيد الحكومة بشأن صحة هذه المعلومات".

وكان مجلس الأمن القومي الأميركي قال أمس الأحد إن الحكومة تسعى للتأكد من صحة الشريط الذي بثه التنظيم لإعدام كاسيغ.

وأضاف المجلس أن أجهزة المخابرات "تعمل بأقصى سرعة ممكنة للبت في صحة التسجيل".

وقالت المتحدثة باسم المجلس برناديت ميهان في بيان "إذا تأكد الأمر فإن القتل الوحشي لعامل إغاثة أميركي بريء أفزعنا، ونقدم خالص تعازينا لعائلته وأصدقائه".

وبيتر كاسيغ جندي أميركي سابق قاتل في العراق، وقرر بعد تركه الجيش تكريس حياته للعمل التطوعي.

وعمل كاسيغ في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل السوريين الذين نزحوا من بلادهم هربا من أعمال العنف، بالإضافة إلى عمله في مناطق منكوبة بسوريا.

ويقول أصدقاؤه إنه اعتنق الإسلام واتخذ لنفسه اسم عبد الرحمن، وقد خطف عندما كان في مهمة لنقل مساعدات إنسانية إلى مناطق في سوريا عام 2013.

أوباما وصف قتل تنظيم الدولة للرهينة كاسيغ بأنه فعلة شر مطلق (الفرنسية/غيتي)

شر مطلق
وفي ردود الفعل على العملية، وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما مقتل الرهينة كاسيغ بأيدي تنظيم الدولة "بفعلة شر مطلق نفذتها مجموعة إرهابية يعتبرها العالم -وهو محق- غير إنسانية".

وقال في بيان "في وقت يقتل فيه تنظيم الدولة الإسلامية أبرياء -بمن فيهم مسلمون- ويزرع الموت والدمار، كان عبد الرحمن عاملا إنسانيا يعمل من أجل إنقاذ أرواح سوريين جرحى ومعوزين بسبب النزاع في سوريا".

أما رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون فقال إن "القتل بدم بارد" كان ضحيته بيتر كاسيغ وتبناه تنظيم الدولة في تسجيل فيديو "مروع". وقالت الخارجية البريطانية إنها تعمل على التأكد من تسجيل الفيديو.

وفي باريس ندد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بإعلان تنظيم الدولة قتل الرهينة كاسيغ واعتبره "عملا وحشيا جديدا".

وقال فالس في بيان إنه "علم بشكل مروع بقطع رأس كاسيغ والعديد من الجنود السوريين"، مضيفا "أدين بأكبر قدر من الحزم هذا العمل الوحشي الجديد". وتابع "أن هذا العمل يعزز تصميم فرنسا على التحرك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا".

من جهته وصف رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت -في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في سيدني- تنظيم الدولة بأنه "جماعة الموت"، وقال إن هذه الجماعة "همجية وقطع الرؤوس جزء من بضاعتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات