اندلعت في القدس والضفة الغربية الجمعة مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجا على الإجراءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى والقدس. في غضون ذلك منع الاحتلال المصلين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة من الصلاة في الأقصى، رغم تعهد السلطات الإسرائيلية بنزع فتيل الأزمة في القدس.

وأصيب عدد من الفلسطينيين بجراح متفاوتة خلال مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الجمعة في مدينة الخليل (جنوبي الضفة) في أعقاب مسيرة دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نصرة للقدس والأقصى.

كما نشبت اشتباكات عند حاجزي قلنديا وحزما المؤديين إلى القدس، استخدم فيها جنود الاحتلال قنابل غاز وأطلقوا النار لتفريق المتظاهرين.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن المواجهات التي تركزت عند الحاجزين تخللها إطلاق الجيش قنابل الغاز المدمع والرصاص المطاطي مما أدى إلى إصابة عدد من الشبان بالاختناق.

وسبق المواجهات خروج مظاهرتين حاشدتين في رام الله ضمن إطار حملة شبابية تحمل شعار "على القدس رايحين"، احتجاجا على الإجراءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك.

في هذه الأثناء نجح عشرات من نشطاء المقاومة الشعبية الفلسطينية في اختراق جدار الفصل الإسرائيلي في محيط "مطار قلنديا" بضواحي القدس باستخدام سلالم أعدوها خصيصا لهذا الغرض، وقصوا الأسلاك الشائكة في الداخل ونجحوا في دخول المطار.

ورفع النشطاء العلم الفلسطيني داخل المطار المذكور قبل أن يتوجهوا إلى حاجز حزما العسكري للعبور إلى مدينة القدس، إلا أن قوات الجيش الإسرائيلي منعتهم من ذلك.

وقال مشاركون إن الهدف من الفعالية هو العبور إلى القدس لدعم سكانها ورفض سياسات إسرائيل بحقهم.

وكان نشطاء فلسطينيون بالضفة الغربية قد دعوا الخميس عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مسيرات "غضب" للوصول إلى مدينة القدس، احتجاجاً على "الممارسات" الإسرائيلية بحق المدينة والمسجد الأقصى المبارك.

ويقع المطار في بلدة قلنديا الكائنة بين القدس ورام الله، وأنشئ عام 1920 تحت إدارة الانتداب البريطاني، وأغلق بقرار إسرائيلي منذ سبتمبر/أيلول 2000 حينما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

الإجراءت الإسرائيلية حالت دون وصول
آلاف الفلسطينيين إلى الأقصى
(الفرنسية)

منع الوصول
في غضون ذلك منعت سلطات الاحتلال سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى القدس بغرض صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، في حين تدفق عشرات الآلاف من فلسطينيي القدس وعرب 1948 للصلاة في الحرم.

ويأتي منع سكان الضفة وغزة رغم الاجتماع الذي عُقد مساء الخميس بين الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في العاصمة الأردنية عمّان.

وتعهد نتنياهو في اللقاء بالتزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال، واحترام الدور الأردني في الحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس ورعايتها، ونزع فتيل الأزمة.

وفي سياق ذي صلة قال وزير الأوقاف وشؤون المقدسات الأردني هايل داود إن بلاده ترفض ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من منع وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.

وأضاف داود في اتصال سابق مع الجزيرة أن من حق جميع الفلسطينيين الوصول إلى مساجدهم دون قيود أو تهديد.

وشهدت مدينة القدس في الآونة الأخيرة مواجهات متفرقة احتجاجا على اقتحامات إسرائيلية من قبل مسؤولين ومتطرفين لباحة المسجد الأقصى، وضد الإجراءات الإسرائيلية التي منعت المصلين المسلمين تحت سن معينة من دخول الحرم. كما شهدت الفترة الماضية توسعا استيطانيا في المدينة المقدسة، الأمر الذي أثار حفيظة الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات