روى رئيس الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر تفاصيل عن مهمته السرية التي سمحت بإطلاق سراح أميركيين اثنين محتجزين في كوريا الشمالية.

وجاءت هذه التصريحات عقب أسبوع من إعلان وزارة الخارجية الأميركية الإفراج عن أميركيين اثنين كانت تحتجزهما حكومة كوريا الشمالية.

وقالت الخارجية إنها "ترحب بالإفراج عن المواطنيْن الأميركيين كينيث باي وماثيو تود ميلر من كوريا الشمالية، حيث كان يُحتجز أحدهما منذ عامين وآخر منذ سبعة أشهر".

ويقول الموقع الإلكتروني لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن بيونغ يانغ أبلغت الولايات المتحدة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الحالي أنها مستعدة لاستقبال وفد أميركي بقيادة مسؤولين كبار لمناقشة مسألة إطلاق سراح الأميركيين باي وتود ميلر.

قرار ورحلة
وفي الساعات التي تلت، قرر البيت الأبيض إرسال كلابر الذي غادر واشنطن ليل الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أنه علق يوما ونصف اليوم في هاواي بسبب عطل أصاب الطائرة التي تقله.

وفي السابع من الشهر الحالي كان في استقبال كلابر وزير أمن الدولة الجنرال كيم وونغ هونغ، وقد استقل كلابر بعد ذلك سيارة مع عدد من المرافقين لرحلة استمرت 45 دقيقة.

كينيث وتود ميلر أثناء وصولهما الولايات المتحدة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي (رويترز)

وقال كلابر إن المناقشات "بدأت مع (الجنرال) كيم فورا، الذي كان يتوقع اختراقا أو عرضا مهما أو اتفاق سلام"، معتبرا أن عدم حدوث ذلك أثار خيبة أمل المسؤولين الكوريين الشماليين.

ويضيف المسؤول الأميركي ذاته أنه قدّم بعد عشاء استمر ثلاث ساعات رسالة الرئيس باراك أوباما التي أكدت أنه (كلابر) موفد الرئيس، ووصفت إطلاق سراح الأميركييْن بـ"المبادرة الإيجابية"، لكنها لم تتضمن "أي اعتذارات".

مغادرة وتفاؤل
وفي منتصف اليوم الثاني، تم إعلام كلابر أنه "جُرّد من صفته"، ولم يعد موفدا لأوباما، مما يعني أن "الحكومة الكورية الشمالية غير مسؤولة عن أمنه".

ويضيف كلابر -وهو يسرد تفاصيل الحكاية- أنه أبلغ بعدها بأن عليه ووفده حزم أمتعتهم في ظرف  عشرين دقيقة، حيث تم اقتياد الجميع إلى فندق فخم ليجدوا بانتظارهم مسؤولين من مكتب المدعي، بينما اقتيد الأميركيان المحتجزان بلباس السجناء إلى البهو.

ويشير المسؤول الأميركي إلى أن كيم عبّر عن رغبته في أن يتمكنا من "التحاور في المستقبل، لكن ليس بشأن المعتقلين"، مضيفا أنه صافح المسؤول الكوري الشمالي وشكره.

وفي الطريق إلى المطار، عبّر شاب كوري شمالي عن أسفه لتقسيم كوريا، وسأل كلابر ما إذا كان سيعود إلى بيونغ يانغ، فيجيب كلابر "أعتقد أن ذلك يثير التفاؤل فعلا".

يشار إلى أن الإفراج عن باي وتود ميلر تم عقب إطلاق سراح الأميركي جفري فاول (56 عاما) الذي سجن في أبريل/نيسان في كوريا الشمالية.

المصدر : الفرنسية