أجرى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي محادثات في العاصمة العراقية بغداد وفي أربيل بإقليم كردستان العراق مع المسؤولين العراقيين والأكراد، تركزت على تنسيق الجهود في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. تزامن ذلك مع إعلان الجيش العراقي فك الحصار عن مصفاة بيجي النفطية.

وقال ديمبسي الذي وصل مساء السبت في زيارة مفاجئة لبغداد إنه قدم إلى العراق للاطلاع عن كثب على سير العمليات العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة, وكيفية استفادة القوات العراقية من المساعدة الأميركية.

واجتمع ديمبسي في بغداد مع كبار المسؤولين العراقيين -وعلى رأسهم رئيس الوزراء حيدر العبادي- وبحث معهم الحرب على تنظيم الدولة، وقال إنه ناقش معهم إمكانية تجنيد عراقيين لبرنامج تأمل الولايات المتحدة إطلاقه العام القادم لإعادة تدريب وحدات عراقية.

وفي بغداد كذلك التقى ديمبسي الجنود الأميركيين الذين يبلغ تعدادهم حاليا 1400 عنصر، وقال لهم بأن المعركة ضد تنظيم الدولة "بدأت تؤتي ثمارها"، لكنه توقع حملة مطولة تستمر عدة سنوات.

ديمبسي (يسار) التقى البارزاني في أربيل
وبحث معه محاربة تنظيم الدولة (رويترز)

إقليم كردستان
وبعد بغداد توجه ديمبسي إلى أربيل في إقليم كردستان العراق حيث التقى رئيس الإقليم مسعود البارزاني، وتناولا تنسيق العمل بين الجيش العراقي وقوات البشمركة في الحرب ضد تنظيم الدولة.

وذكر بيان لحكومة الإقليم أن الطرفين شددا على ضرورة إرسال الحكومة المركزية في بغداد المساعدات اللازمة لقوات البشمركة، وضرورة تحملها المسؤولية التي تقتضيها الأوضاع في مثل هذه الظروف.

وأشار ديمبسي إلى أن القوات الأميركية وقوات التحالف ستواصل تدريبها للبشمركة، ومساعدتها عسكريا. من جانبه ذكر البارزاني أن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات التحالف تحت قيادة أميركا، كان لها بالغ الأثر في وقف تقدم تنظيم الدولة.

ويزور ديمبسي العراق للمرة الأولى منذ أن أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بعودة القوات الأميركية إلى البلد الذي انسحبت منه عام 2011 وذلك لمواجهة تقدم مسلحي تنظيم الدولة. 

وأجاز أوباما الأسبوع الماضي مضاعفة عدد القوات البرية الأميركية في العراق لتصل إلى 3100مع توسع الجيش في نشر مستشاريه العسكريين، بعدما أبطأت الضربات الجوية الأميركية تقدم تنظيم الدولة.

ومن المقرر أن يقوم الجنود الإضافيون تدريب القوات العراقية والكردية في معسكرات في شمال العراق وغربه وجنوبه. 

مصفاة بيجي تغطي نصف حاجة العراق من النفط بواقع 300 ألف برميل يومياً (الأوروبية)

مصفاة بيجي
في غضون ذلك أعلن مسؤول عراقي فك الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة على مصفاة بيجي النفطية الأكبر في البلاد منذ أكثر من أربعة أشهر.

وأكد مسؤول محلي بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق -حيث تقع المصفاة- السبت، أن القوات العراقية تساندها مليشيات الحشد الشعبي فكّت الحصار بشكل كامل.

وكان مسلحو تنظيم الدولة فرضوا حصارا كاملا على مصفاة بيجي في يونيو/حزيران الماضي وشنوا هجمات واسعة للسيطرة عليها، إلا أنهم لم ينجحوا بفعل تكثيف الغارات الجوية عليهم ومقاومة القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتها والتي كانت تتلقى الإمدادات العسكرية والغذائية عبر المروحيات.

ومنذ ذلك الوقت توقفت المصفاة عن العمل وهي تغطي نصف حاجة العراق من المنتجات النفطية بواقع 300 ألف برميل يومياً.

المصدر : وكالات