اتهمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا تنظيم الدولة الإسلامية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على نطاق واسع في المناطق الخاضعة لسيطرته في سوريا، وطالبت بمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وفي أول تقرير لها ركز بشكل خاص على ممارسات التنظيم في سوريا، عرضت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة صورة رهيبة عن تفاصيل ما يحصل في المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين.

وذكرت أن مسلحي التنظيم نشروا الرعب بارتكابهم مجازر وعمليات إعدام بقطع الرؤوس والرجم وإطلاق النار على المدنيين والمقاتلين الأسرى.

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي بالعمل على ضمان محاسبة القادة المدانين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وكان تقرير أمني أصدره مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وبعثة المعاونة للأمم المتحدة في العراق في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفاد بأن القوات الحكومية العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية ارتكبا انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب.

وأوضح التقرير أن تنظيم الدولة ارتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وأعمال عنف "ذات طبيعة طائفية متزايدة" ضد جماعات، منها المسيحيون والإيزيديون.

وأضاف أن هذه الانتهاكات "تشمل هجمات استهدفت بشكل مباشر المدنيين والبنية التحتية المدنية وإعدامات وعمليات قتل أخرى للمدنيين وعمليات خطف واغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي والبدني".

وفي المقابل ذكر التقرير أن الضربات الجوية التي نفذتها الحكومة العراقية ضد مسلحين سنّة أوقعت عددا كبيرا من القتلى بين المدنيين في قصف للقرى والمستشفيات وبعض المدارس، في انتهاك للقانون الدولي.

وقال إن الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي التي نفذتها الحكومة العراقية لم تأخذ في الاعتبار مبادئ التمييز والتناسب التي ينص عليها القانون الإنساني الدولي.

المصدر : وكالات