تواصلت المعارك في منطقة رداع بمحافظة البيضاء وسط البلاد، وتمكّن مسلحو القبائل من صد هجوم لمسلحي جماعة الحوثي على منطقة "الخُبزة"، في حين دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نواب مجلسي النواب والشورى إلى دعم الحكومة الجديدة.

وأعلن تنظيم القاعدة أنه تمكن من انتزاع زمام المبادرة من الحوثيين في رداع وأن مسلحي التنظيم تمكنوا من دخولها من عدة محاور.

وكانت معارك كرّ وفرّ قد دارت أمس بين جماعة الحوثي وقبائل محلية بمنطقة خبزة في رداع (وسط البلاد).

وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن الحوثيين يقصفون بشكل متقطع لليوم الخامس على التوالي مواقع مسلحي القبائل في منطقة خبزة التابعة لمدينة رداع بمحافظة البيضاء (وسط اليمن), مشيرا إلى استمرار المواجهات حول مدينة رداع نفسها.

ونقل عن مصادر من جماعة الحوثي أنهم عثروا على ثلاث جثث مقطوعة الرأس قرب بلدة خبزة, واتهمت المصادر مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بقتلهم. وتابع أن المعارك حول البلدة أدت إلى نزوح عدد كبير من الأهالي نحو مناطق أكثر أمنا.

ترحيب بالحكومة
في هذه الأثناء دعا الرئيس هادي في صنعاء إلى دعم الحكومة تمهيدا للاستفتاء على الدستور، بعد أن رحب مستشار بالرئاسة اليمنية وعضو بجماعة الحوثي بالحكومة الجديدة رغم تحفظه على بعض الوزراء.

وقد أشاد صالح الصماد -الذي عينه الرئيس هادي مستشارا سياسيا في سبتمبر/أيلول الماضي- برئيس الوزراء الجديد خالد بحاح وحكومته، لكنه ظل متحفظا بشأن بعض الوزراء.

وكتب الصماد على صفحته على فيسبوك إنه "يثني على قوة وشجاعة وإقدام رئيس الحكومة والوزراء الأكفاء الذين يتحملون المسؤولية في هذه الفترة الحساسة".

وكان الحوثيون رفضوا السبت الماضي تشكيلة الحكومة التي أعلنت الجمعة، وطالبوا في بيان بـ  "ضرورة تعديل هذه التشكيلة وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحيادية في إدارة شؤون البلاد، ومن عليهم ملفات فساد".

واعتبر البيان أن الحكومة مخالفة لاتفاق السلم والشراكة الوطنية، وأنها عرقلة واضحة لمسار العملية السياسية لحساب مصالح خاصة وضيقة".

video

مسؤولية حماية مأرب
على صعيد آخر, أمر الرئيس اليمني محافظ محافظة مأرب النفطية (شرق العاصمة صنعاء) وقائد المنطقة العسكرية الثالثة فيها بتحمل مسؤولية حماية المحافظة بعد توافد مجاميع مسلحة تابعة لجماعة الحوثيين إلى مناطق محاذية للمحافظة.

وجاءت رسالة هادي ردا على رسالة من شيوخ قبائل في مأرب تطلب من الدولة تحمل مسؤولياتها في حماية المحافظة مع تحركات للحوثيين تهدف إلى السيطرة على المنطقة.

وقد أفادت مصادر محلية بأن نحو عشرين سيارة محملة بمسلحين حوثيين وأسلحة ثقيلة وصلت أمس إلى منطقة "المحجزة" في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب. وأضافت المصادر أن المسلحين تمركزوا في مبنى حكومي مهجور حوّله الحوثيون إلى مقر لمسلحيهم, وكان يأوي نحو مائتي مسلح قبل وصول المجاميع الجديدة.

في غضون ذلك، نظمت حملة "رافضون" التي أطلقها نشطاء من شباب ثورة 11 فبراير مظاهرة في الحُدَيْدَة (غربي اليمن) رفضاً لوجود المسلحين الحوثيين في المدينة.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بتصرفات المسلحين الحوثيين واختطافهم عددا من الناشطين والقيادات الاجتماعية في المدينة، مطالبين السلطات المحلية والعسكرية بالتدخل لحماية المدنيين وطرد المليشيات المسلحة. وقال منظمو المظاهرة إن انتشار المسلحين يكرّس الفوضى ويهدد السلم الاجتماعي.

وبعد سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي, توسع الحوثيون غربا في محافظة الحديدة الساحلية الإستراتيجية, وجنوبا في البيضاء وإب، كما أنهم يسعون إلى الانتشار في محافظة الضالع الجنوبية, وفي مأرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات