بدأ في عمان مساء اليوم الخميس  اجتماع يجمع ملك الأردن عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث  التطورات في القدس المحتلة وذلك بعد أن التقى كيري بالملك الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس كل على حدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن الاجتماع الثلاثي سيبحث تهدئة التوتر في القدس الشرقية حيث تجري مواجهات بين محتجين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية بعد اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى.

وكان كيري بحث اليوم في عمان مع ملك الأردن "التطورات الراهنة في الشرق الأوسط ومساعي تحقيق السلام والجهود الإقليمية والدولية المتصلة بمكافحة الإرهاب".

وطالب بيان أصدره الديوان الملكي الأردني عقب الاجتماع إسرائيل بوقف إجراءاتها الأحادية واعتداءاتها المتكررة على المقدسات في مدينة القدس وخصوصا تلك التي تستهدف الحرم القدسي والمسجد الأقصى وهو "الأمر الذي يرفضه الأردن بالكامل انطلاقا من الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات".

وأضاف البيان أن الملك عبد الله أكد لكيري أهمية الدور الأميركي في تهيئة "الظروف المناسبة" من إجل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وصولا إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.

من جانبه، أطلع كيري ملك الأردن على جهود الولايات المتحدة وتحركاتها المتصلة بتحقيق السلام في المنطقة، وأعرب كيري عن تقديره لدور الأردن "المهم في دعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

ويأتي اللقاء عقب استدعاء الأردن سفيره في تل أبيب احتجاجاً على تواصل انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، وتهديد الأردن بمراجعة جميع اتفاقات العلاقات الثنائية -بما فيها اتفاقية وادي عربة- إذا لم تحترم إسرائيل الدور الأردني في المسجد الأقصى والمقدسات المحتلة.

وقبل هذا اللقاء، عقد كيري لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أعلن في وقت سابق أن عباس سيطلع كيري على مخاوف الفلسطينيين المتزايدة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية خصوصا في القدس.

وصرح أبو ردينة أن "الموقف الفلسطيني سيكون واضحا وضوح الشمس بأن التجاوزات الإسرائيلية خط أحمر خاصة التصعيد في الأقصى وفي القدس".

ويخيم توتر شديد في القدس الشرقية المحتلة ومواجهات إثر اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى، وعززت إسرائيل إجراءاتها الأمنية بعد مقتل جندي ومستوطنة في هجومين منفصلين الاثنين في تل أبيب وفي مستوطنة بالضفة الغربية.

المصدر : الفرنسية