أدانت كل من الإمارات ومصر التفجيرين الذين استهدفا سفارتيهما في طرابلس، فيما أنحت أبو ظبي باللائمة فيهما على جماعة أنصار الشريعة وقوات فجر ليبيا التي تسيطر على الأوضاع الأمنية بالعاصمة والتي سبق أن نددت بالتفجيرات.

وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن "هذا التفجير الإرهابي يقتضي من الجميع العمل الحاسم والسريع للقضاء على هذه الممارسات الإجرامية التي تستنكرها المجتمعات الدولية".

وحمل الوزير قوات فجر ليبيا وجماعة أنصار الشريعة "المسؤولية الجنائية والقانونية لهذا العمل الإرهابي".

ومن جهتها أدانت وزارة الخارجية المصرية الانفجارين ووصفتهما بأنهما عمل إرهابي وانتهاك سافر للقوانين الدولية ويضر بالعلاقات بين البلدين.

وكانت قوات فجر ليبيا نددت بالتفجيرين ووصفتهما بالإرهابيين واتهمت جهات استخبارية غير ليبية بمحاولة النيل من استقرار ليبيا وإظهار العاصمة بأنها غير آمنة، وفق ما نقله مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد.

وزار وزير الخارجية الليبي محمد الغيراني موقع التفجيرين، وأعلن أن الجهات الأمنية بدأت التحقيق فيهما، واتهم الغيراني جهات استخبارية بأنها تريد إعطاء رسائل سلبية للبعثات الدبلوماسية في طرابلس، وإظهار العاصمة بأنها غير آمنة.

لا إصابات
وكانت سيارة ملغمة انفجرت قرب مقر السفارة المصرية الذي يقع في طريق الشط وسط طرابلس, وتلاه انفجار سيارة ثانية خارج سفارة الإمارات في حي قرقارش شرقي العاصمة.

وقال مراسل الجزيرة إن خلوّ السفارتين من الطواقم الدبلوماسية بعد إخلائهما منذ نحو شهر بسبب تأزم العلاقات بين ليبيا من جهة ومصر والإمارات من جهة أخرى أدى لعدم وقوع إصابات بشرية، مشيرا إلى أن الأمر اقتصر على إصابات مادية في المبنيين وفي سيارات كانت تقف بمحيطهما.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف المقار الدبلوماسية للدولتين، إذ سبق أن تعرضت سفارة الإمارات بطرابلس العام الماضي لهجوم بقذيفة صاروخية, كما تعرضت القنصلية المصرية في بنغازي لهجمات عدة.

video

وواجهت مصر والإمارات اتهامات من الثوار الليبيين بالتدخل عسكريا إلى جانب قوات مناهضة لهم في شرقي البلاد وغربيها, وشملت تلك الاتهامات شن غارات على مواقع لقوات فجر ليبيا بطرابلس في أغسطس/آب الماضي, مما أدى لمقتل ثلاثين من الثوار.

وحدث التفجيران وسط تقارير عن اعتزام مؤيدين للواء المتقاعد خليفة حفتر إثارة اضطرابات في طرابلس بعد غد السبت. وحذر المكتب الإعلامي لعملية فجر ليبيا من أن قوات الثوار ستتصدى بحزم لأي محاولة لإثارة الاضطرابات في العاصمة.

وكان أربعة من الجنود الموالين لحفتر قتلوا أمس في تفجير وُصف بالانتحاري استهدف مدخل قاعدة "الأبرق" الجوية قرب مدينة البيضاء شرقي بنغازي. كما انفجرت سيارة ملغمة في مدينة طبرق (أقصى شرقي ليبيا) مخلفة إصابات.

وتأتي التفجيرات في شرقي ليبيا وغربيها في وقت تتواصل الاشتباكات في مدينة بنغازي بين قوات حفتر -الذي يشن منذ مايو/أيار الماضي ما يسميها "عملية الكرامة"- ومجلس شورى ثوار المدينة. كما يشتبك ثوار الغرب مع مجموعات موالية لحفتر في محيط مدينة ككلة بالجبل الغربي (جبل نفوسة) جنوبي غربي طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات