انطلقت الأربعاء في أديس أبابا جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية/قطاع الشمال، وذلك لوضع حد لأكثر من ثلاث سنوات من الحرب.

ودعا الاتحاد الأفريقي -الذي يتولى دور الوساطة في النزاع- الطرفين المتحاربين إلى إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بصورة عاجلة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حيث نزح أكثر من مليون شخص من المعارك في هاتين المنطقتين الواقعتين على طول الحدود مع جنوب السودان.

وأعرب كبير وسطاء الاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي عن أمله في أن تنجز المفاوضات التي انخرط فيها الطرفان منذ سنوات عدة، وقال إنه "من المهم والضروري والعاجل أن ننهي هذه الحرب".

من جهته، قال كبير مفاوضي الحركة الشعبية قطاع الشمال ياسر عرمان عند بدء المحادثات "نحن هنا للبحث عن تسوية سلمية وشاملة"، ودعا أيضا إلى "انتخابات موثوقة" وإلى تغيير السلطة في السودان، حيث سيترشح الرئيس عمر البشير (70 عاما) لولاية جديدة العام المقبل.

من ناحيته، أعرب رئيس الوفد الحكومي إبراهيم غندور -وهو مساعد للبشير ونائبه في الحزب- عن الأمل في أن "تكون هذه الجولة من المفاوضات مثمرة أكثر من سابقاتها"، مبديا أمله في إنجاز اتفاق "يضع حدا لحمام الدم في بلادنا".

وتأسست الحركة الشعبية قطاع الشمال قبل وقت قصير من انفصال جنوب السودان عام 2011 من عناصر كانت تتبع للحركة الشعبية في الجنوب للمطالبة بنصيب أكبر من السلطة والثروة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين، ولاحقا انضمت الحركة إلى الجبهة الثورية التي تضم أيضا فصائل من إقليم دارفور غربي البلاد.

وكانت الوساطة قد أقرت نهاية الأسبوع الماضي حصر التفاوض على قضايا المنطقتين، مستبعدة إدراج مقترح للشعبية يدعو إلى اشتماله على القضايا الكلية للبلاد التي تقول الخرطوم إن محلها منبر آخر هو الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس السوداني وتُجرى التحضيرات لانطلاقه.

وفشلت عدة جولات سابقة للتفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال في التوصل لاتفاق يوقف الحرب المتواصلة بين الطرفين.

المصدر : الفرنسية