سيطرت جبهة النصرة على كامل منطقة جبل الزاوية بريف إدلب بعد معارك عنيفة ضد جبهة  ثوار سوريا, وذلك في الوقت الذي رفض فيه ثوار حلب مبادرة لوقف القتال. من جهة أخرى قتل نحو ثلاثين -بينهم جرحى كانوا في طريقهم من حمص إلى تركيا- في كمين نصبته لهم القوات السورية.

واستكملت جبهة النصرة السيطرة على جبل الزاوية لتفقد بذلك جبهة ثوار سوريا -التي يقودها جمال معروف- معقلها الرئيسي شمالي سوريا. وكانت الجبهة سيطرت قبل أيام على معاقل أخرى لجبهة ثوار سوريا بينها بلدة حارم على الحدود مع سوريا.

وقال المسؤول العسكري لجبهة النصرة بريف إدلب أبو سعد السوري إن مقاتلي الجبهة دخلوا في مواجهات ضد جبهة ثوار سوريا في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب قبل نحو أسبوعين بسبب ما وصفها بالانتهاكات التي ارتكبتها جبهة ثوار سوريا وقائدها بحق المدنيين، واعتداؤها على أموال الناس.

وقالت جبهة النصرة إنها انتشلت جثث عشرات من المدنيين والعسكريين -بينهم جثة أمير تنظيم جند الأقصى التابع لتنظيم القاعدة أبو عبد العزيز القطري- من آبار في جبل الزاوية, واتهمت جبهة ثوار سوريا بقتلهم. بيد أن التنظيم الذي يقوده معروف نفى في بيانات على الإنترنت مسؤوليته عن أعمال القتل تلك.

يشار إلى أن جبهة ثوار سوريا مصنفة غربيا ضمن ما توصف بالمعارضة المعتدلة، في حين أُدرجت جبهة النصرة في لائحة "المنظمات الإرهابية" وتعرض مؤخرا عدد من مقارها بشمال سوريا لغارات من التحالف الدولي.

دي مستورا عرض مبادرته
على الأسد بدمشق
(أسوشيتد برس)

مبادرة مرفوضة
وفي شمال سوريا أيضا, قال قائد المجلس العسكري الثوري في حلب العميد زاهر الساكت إن المجلس يرفض مبادرة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا لوقف إطلاق النار بسبب ما سماه الخداع المستمر من قبل نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان دي مستورا قد ناقش مع الأسد مبادرة وقف القتال في بعض المناطق, وقال إنه يعتقد أن ثمة فرصة متاحة لحل الأزمة السورية.

وأضاف أن إجراءات وقف إطلاق النار قد تنجح بسبب التهديد المشترك الذي يمثله مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية. من جهته قال الأسد إن مبادرة المبعوث الأممي ستتحقق الدرس.

كمين بحماة
على صعيد آخر, قالت شبكة شام إن نحو ثلاثين شابا من ريف حمص الشمالي (وسط سوريا) قتلوا أمس في كمين نصبته لهم القوات النظامية السورية في منطقة "اللحونة" بريف حماة الشرقي (وسط سوريا أيضا).

وأضاف أن الشبان كانوا ينقلون جرحى إلى تركيا, وأضافت أن الناجين تمكنوا من العودة إلى ريف حمص الشمالي. من جهته تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن 16 قتيلا وعشرات القتلى والمفقودين في الكمين.

وفي حمص أيضا قتل أمس عشرون جنديا سوريا في اشتباكات مع تنظيم الدولة في محيط جبل الشاعر بريف المحافظة الشرقي وفقا لناشطين.

ومن جهتها أفادت مراسلة الجزيرة في ريف دمشق بسقوط قتلى وجرحى بينهم طفلة في غارات على مدينة دوما تزامنت مع محاولة لاقتحام المدينة من جهة مخيم الوافدين, وهو المعبر الوحيد للمدينة إلى باقي بلدات الغوطة الشرقية.

وفي درعا جنوبي البلاد, قال ناشطون إن فصائل معارضة سيطرت على الحي الشمالي لبدة الشيخ مسكين. وكانت جبهة النصرة وفصائل أخرى سيطرت قبل أيام على مدينة نوى بدرعا إثر معارك عنيفة مع القوات النظامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات