اعتقلت سلطات النظام السوري اليوم المعارض لؤي حسين على الحدود اللبنانية أثناء مغادرته سوريا، بحسب ما أفاد به بيان صادر عن حزبه تيار بناء الدولة السورية المعارض الذي ينشط داخل سوريا والمقبول من النظام.
 
وذكر بيان التيار الذي يرأسه حسين أن عملية الاعتقال وقعت أثناء "مغادرته البلاد للقاء عائلته"، وطالب "بإطلاق سراحه فورا"، محملا السلطة "المسؤولية الكاملة عن أي أذى معنوي أو جسدي يتعرض له".
 
واعتبر حسين في تصريح نشره حزبه يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي أن "نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد يتهالك وينهار"، مؤكدا أن "هذا التوصيف لا يتغير مع وجود الأسد بقصره صحبة آلاف من الجنود والمقاتلين الذين يحمونه".

وأكد حسين من دمشق أنه "ليس من مصلحة سوريا والسوريين انهيار النظام"، داعيا السوريين "إلى القول الصريح والعمل العلني لإنقاذ دولتهم عبر تسوية سياسية تستبدل النظام بسلطة ائتلافية من السلطة والمعارضة والشخصيات العامة، تكون لديها الأهلية لحماية البلاد".

وأعلن في سبتمبر/أيلول 2011 بدمشق تشكيل "تيار بناء الدولة السورية" بهدف العمل على "بناء دولة ديمقراطية مدنية"، والعمل على تمكين السوريين وخصوصا الشباب من "الانخراط العلني والفعال" في الحياة السياسية والعامة، بحسب ما قاله مؤسسوه في حينه.

كاتب معارض
ويتبنى التيار أهداف الثورة ضد النظام التي اندلعت منتصف مارس/آذار 2011، مطالبا "بإنهاء النظام الاستبدادي".

وينتمي حسين (مواليد 1960) إلى الطائفة العلوية التي ينحدر منها الأسد، وهو كاتب معارض منذ زمن طويل، ومؤسس "دار بترا" للنشر المتخصصة في نشر الكتب الفكرية والسياسية.

وقد اعتقل إثر اندلاع الثورة بعدما أصدر بيان تضامن مع أهالي درعا (حيث انطلقت الحركات الاحتجاجية) وجميع السوريين في الحق بالتظاهر السلمي وحرية التعبير.

وكان حسين اعتقل قبل الثورة في صيف عام 1984 حين كان طالبا جامعيا، على خلفيّة نشاطه السياسي وانتمائه إلى حزب العمل الشيوعي، ثم أفرج عنه عام 1991.

المصدر : الفرنسية