بدأ وزير الخارجية السوداني علي كرتي أمس الاثنين زيارة إلى ليبيا للوساطة بين طرفي النزاع وإحياء الحوار الوطني الليبي، وسط دعوة أممية إلى إيجاد تسوية سياسية، بينما واصلت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قصف مدينة بنغازي.

والتقى كرتي رئيسَ المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين ورئيس حكومة الإنقاذ الوطني عمر الحاسي بهدف الدعوة إلى حوار وطني بين الفصائل الليبية.

وتأتي الزيارة ضمن جولة مباحثات بدأها كرتي في مدينة طبرق شرقي ليبيا، والتقى خلالها نواب البرلمان المنحل هناك.

وكان المتحدث باسم الخارجية السودانية يوسف الكردفاني قد أوضح أمس أن هذه الزيارة تهدف إلى الاجتماع مع الجانبين وتحديد طبيعة الوضع لإعداد دور السودان في الوساطة لرأب الصدع بين الأطراف.

من جهته قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون إن المشاكل في البلاد أصلُها سياسي، وأضاف أن الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى إيجاد تسوية سياسية، داعيا إلى العمل لوضع نظام يحظى بدعم المجتمع الدولي.

وذكر مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد أن ليون بدأ التواصل مع نواب المؤتمر الوطني العام، حيث من المنتظر أن يكون له لقاء اليوم مع رئيس المؤتمر نوري بوسهمين، موضحا أن الحوار اتخذ اتجاها جديدا بعد قرار المحكمة الدستورية.

اشتباكات سابقة بين قوات حفتر
وقوات مجلس شورى الثوار
 (الجزيرة)

قصف ببنغازي
ميدانيا، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن طائرة حربية تابعة لقوات حفتر شنت أمس غارات على منطقة الصابري في بنغازي، ومواقعِ المواجهات المسلحة في منطقة قاريونس، حيث حاولت استهداف مواقع مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي. 

وقالت المصادر إن صوت إطلاق المضادات الأرضية سُمع في أنحاء المنطقة، مما يدل على اعتراض الطائرة. وأضاف مراسل الجزيرة في بنغازي أن قائدا عسكريا لقوات مجلس شورى الثوار قُتل في مواجهات مع قوات حفتر.

ومنذ مايو/أيار الماضي يشن حفتر ما يسمى "عملية الكرامة" لانتزاع بنغازي من الثوار. ولقي حفتر مساعدة من قوات من شرقي ليبيا انشقت عن الجيش الليبي, وأضفى عليها مجلس النواب المنحل بمقتضى الحكم الصادر مؤخرا عن الدائرة الدستورية في المحكمة الليبية العليا، صفة جيش.

هدوء حذر
أما في ككلة غربي البلاد، فيسود هدوء مشوب بالحذر منطقة الجبل الغربي بعد دخول قوات فجر ليبيا وسط المدينة، وتراجع لواءي القعقاع والصواعق وما يعرف بجيش القبائل من جنوبي ككلة، وتمركزها في منطقة القواليش.

وقد أسفرت الاشتباكات حتى يوم الأحد عن 203 قتلى وأكثر من 65 جريحا, في حين فُقد أكثر من سبعين آخرين منذ بدء الاشتباكات الشهر الماضي.

منذ مايو/أيار الماضي يشن حفتر عملية الكرامة لانتزاع بنغازي من الثوار، وقد لقي مساعدة من قوات من شرقي ليبيا انشقت عن الجيش الليبي

وتمكنت قوات فجر ليبيا -التي تضم كتائب تابعة لرئاسة الأركان وثوارا مدنيين- من فتح طريق آمن مطلع الأسبوع لإجلاء الضحايا، بعد حصار على المدينة دام أكثر من شهر.

هجوم ورسالة
من جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل بقرار من المحكمة الدستورية العليا، القبض على منفذي الهجوم الذي تزامن مع اجتماع بين رئيسها عبد الله الثني ورئيس البعثة الأممية برناردينو ليون.

وأوضحت الوزارة في بيان أن "تفجير شحات لم يكن المستهدف منه ليون، وإنما كان رسالة موجهة إلى وزارة الداخلية أثناء اجتماعها في شحات، وكان وجود مبعوث الأمم المتحدة بمحض الصدفة فقط".

يشار إلى أن انفجارين بسيارتين مفخختين وقعا قرب مديرية أمن بلدة شحات شرق البلاد حيث المقر المؤقت للحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل، وخلّفا جرحى وأضرارا مادية جسيمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات