قـُتل جندي إسرائيلي ومستوطِنة وأصيب مستوطنان آخران بجروح في عمليتي طعن منفصلتين في كل من تل أبيب والضفة الغربية المحتلة، بينما أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجهات الأمنية بالعمل على تسريع إجراءات هدم منازل منفذي العمليتين.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مكتب نتنياهو أنه عقد اجتماعا أمنيا بمشاركة السلطات القانونية، وأمر فيه بهدم منازل "الإرهابيين"، بمن في ذلك منفذو هجمات الطعن بسكين، وأضاف أنه تقرر في الاجتماع أيضا زيادة عدد قوات الأمن على الأرض.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهارونوفيتش قد أمر بزيادة عمليات الاعتقال المستهدف مع التأكيد على عناصر حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

تفاصيل العمليتين
وكان مصدر طبي قد أعلن وفاة الجندي الإسرائيلي الذي طُعن في تل أبيب أمس متأثرا بجراحه، بالإضافة إلى مقتل مستوطنة وإصابة آخرين طعنا بسكين شاب فلسطيني في مستوطنة جنوبي الضفة الغربية.

نتنياهو قرر زيادة قوات الأمن على الأرض (الجزيرة)

وقال مراسل الجزيرة وليد العمري إن شابا نزل من سيارة وطعن مجموعة من المستوطنين عند مدخل مستوطنة "ألون شفوت" التي تقع بين مدينتي الخليل وبيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

وأضاف أن أحد حراس المستوطنة أطلق النار على الشاب مما أدى إلى استشهاده. وقالت حركة الجهاد الإسلامي لاحقا إن الشهيد -الذي قالت مصادر أمنية فلسطينية إنه يدعى ماهر الهشلمون- أسير محرر من عناصرها.

وباركت الحركة عملية الخليل، وقالت إنها وعملية طعن جندي إسرائيلي بتل أبيب في وقت سابق الاثنين تشكلان رد طبيعي على جرائم الاحتلال في القدس المحتلة, وعلى قتل الشاب خير الدين حمدان في بلدة "كفر كنّا" في الأراضي المحتلة عام 1948.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن الهجوم وقع عند مدخل المستوطنة التي تقع ضمن تجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني جنوبي القدس المحتلة.

حصار منزل
وأفاد العمري بأن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة التي تقع في نطاقها مستوطنة "ألون شفوت", واستقدمت إليها تعزيزات أمنية, وشرعت في البحث عن السيارة التي نزل منها المهاجم حيث تشتبه بأن يكون له شركاء. كما حاصرت قوات إسرائيلية منزل منفذ الهجوم.

وأوضح أن العملية وقعت في نفس المنطقة التي خُطف منها ثلاثة مستوطنين في يونيو/حزيران الماضي, ثم وجدوا لاحقا مقتولين في إحدى البلدات القريبة من مدينة الخليل.

وكانت إسرائيل قد اتخذت من قتل هؤلاء المستوطنين ذريعة للعدوان على قطاع غزة بين 8 يوليو/تموز و26 أغسطس/آب, والذي أوقع نحو 2200 شهيد و11 ألف جريح.

وشهدت القدس المحتلة والضفة الغربية مؤخرا حوادث طعن ودهس استهدفت مستوطنين في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

وباركت فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي، تلك العمليات باعتبارها ردا على استباحة إسرائيل للمسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات