دعا  المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون المؤتمر الوطني العام لبدء مرحلة جديدة من الحوار عقب قرار المحكمة العليا بحلّ البرلمان وإلغاء الانتخابات البرلمانية، في حين استمر قصف طائرات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بنغازي.

وقال برناردينو ليون عقب اجتماعه برئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة طرابلس، إن الاجتماع كان "مثمراً وتميز بالصراحة والشفافية حيث تم التباحث في الأفكار التي طرحت بتعمق".

ومن جانبه قال النائب الثاني للمؤتمر الوطني العام صالح المخزوم إن المبعوث الأممي أكد خلال اللقاء أن أطراف الحوار ستختلف عن تلك التي شاركت في غدامس، وأن "بعثة الأمم المتحدة ستتقدم بحوار وطني خلال الأيام القادمة تحدد فيه الأطراف المشاركة بحيث يكون حوارا شاملا ليساعد على المرور إلى المرحلة الدائمة وهي مرحلة الدستور".

وأضاف أن "بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا أكدت خلال لقاء رئيسها برناردينو ليون مع رئيس المؤتمر الوطني العام أنها تحترم الحكم الصادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا".

وكان ليون قد اجتمع الأحد الماضي مع رئيس الحكومة التي انبثقت عن النواب المجتمعين في طبرق عبد الله الثني واستمع لوجهة نظرهم في قرار المحكمة العليا بحل البرلمان.

من جهة أخرى بدأت اليوم أول جلسة يعقدها المؤتمر الوطني العام بعد قرار المحكمة العليا بحلّ البرلمان وإلغاء الانتخابات البرلمانية، ومن المتوقع أن يدرس المؤتمر العام فيها إقالة 22 من أعضائه بعد رصد اعتراضهم عن قرار المحكمة.

ومن المتوقع أيضا أن يتم خلال الجلسة دراسة وضع لجنة الستين المعنية بكتابة الدستور والتي أصبحت خارج القانون وفقا لقرار المحكمة العليا الأخير.

من جهتها طالبت حكومة عبد الله الثني -المعينة من قبل مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق (شرق) اليوم الثلاثاء- المجتمع الدولي بـ"ضرورة التدخل السريع لتدارك الوضع مخافة ارتكاب مجازر ضد المدنيين" غربي ليبيا.

وقالت الحكومة في بيان على صفحتها الرسمية "يجب على المجتمع الدولي سرعة التدخل لإنقاذ المدنيين خاصة أن التظاهرات يمكن أن تتصاعد وتنتشر في طرابلس والمدن الأخرى".

وحملت الحكومة المؤقتة، المجموعات المسلحة التابعة لفجر ليبيا المسؤولية الكاملة عن "سلامة المواطنين وسلامة ممتلكاتهم وعن أي انتهاكات لحقوقهم المدنية والقانونية".

 طائرة تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في سماء مدينة بنغازي (رويترز-أرشيف)

معارك وجهود وساطة
وضمن جهود الوساطة بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الثلاثاء بالقاهرة مع نظيره السوداني علي كرتي تطورات الأوضاع في ليبيا.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن الوزير شكري تناول خلال اللقاء "مساعي الحكومة هناك في استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسلامتها الإقليمية".

وأكد وزير الخارجية السوداني -في مؤتمر صحفي عقب المقابلة- أنه اجتمع خلال زيارته إلى ليبيا مع جميع الأطراف وإنهم -بمن فيهم الجماعات المسلحة- تقبلوا الحوار، مشيرا إلى أنهم بصدد لم شمل جميع الأطراف من أجل إطلاق الحوار.

وعلى صعيد المواجهات المسلحة في بنغازي أفاد مراسل الجزيرة -نقلا عن مصادر محلية- بأن طائرة حربية تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قصفت محيط مواقع تتمركز فيها قوات مجلس شورى ثوار بنغازي في منطقتي وسط المدينة والصابري.

ويأتي القصف المركز على هاتين المنطقتين وسط محاولات لفتح ممرات لقوات المشاة التابعة لحفتر ومن يساندها من المدنيين المسلحين للدخول إلى هاتين المنطقتين.

كما اندلعت اشتباكات في منطقة الصابري بين مقاتلي مجلس الثوار والكتيبة 115 مشاة القادمة من مدينة المرج المجاورة والتابعة لقوات حفتر بالتزامن مع القصف الجوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات