توجه الرئيس العراقي فؤاد معصوم اليوم الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية عقب زيارة للنجف، ضمن ما وصفها مسؤول عراقي بالمرحلة الجديدة من العلاقات الثنائية، وذلك بعد يوم من زيارة نائبه نوري المالكي إلى طهران التي أكدت دعمها بغداد لدحر "الإرهاب"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مصادر لوكالة الأنباء العراقية إن معصوم اجتمع فور وصوله إلى النجف مع المرجع الأعلى للشيعة علي السيستاني بمقره.

وأضافت المصادر أن الجانبين ناقشا الأوضاع في العراق والصراع مع الجماعات المسلحة وضرورة تكاتف العراقيين جميعا للقضاء على هذه الهجمة.

من جانبها، ذكرت صحيفة "الصباح" الرسمية الصادرة في بغداد أن الرئيس معصوم سيلتقي الملك السعودي وكبار المسؤولين -في أول زيارة على هذا المستوى منذ سنوات- لبحث المواقف الدولية على صعيد محاربة ما يسمى الإرهاب.

وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت توترا خلال حكم نوري المالكي للعراق.

وقبيل هذا الزيارة، قال رافد جبوري المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن دول الجوار العراقي -بما فيها السعودية- أبدت مواقف "إيجابية" في سبيل تخطي المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن الزيارات التي يجريها المسؤولون العراقيون إلى تلك الدول تحقق نتائج مهمة في إعادة رسم العلاقات معها.

وأضاف جبوري في تصريح لوكالة الأناضول أن "العراق دخل مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية مع دول الجوار مثل السعودية والكويت والأردن وإيران وتركيا إضافة إلى دول المنطقة"، ولكنه لم يفصل طبيعة المواقف الإيجابية.

يشار إلى أن مكتب الرئيس العراقي أعلن في بيان أصدره في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن "معصوم سيزور المملكة العربية السعودية قريبا"، متحدثا عن "ضرورة تطوير العلاقات بين العراق وجيرانه".

روحاني تعهد بدعم بغداد في مكافحة ما يسمى الإرهاب دون أي شرط (الأوروبية)

وكان نوري المالكي نائب الرئيس قد التقى في طهران أمس الاثنين الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أكد أن طهران ستواصل دعمها ومساعدتها للحكومة العراقية في "مكافحة الإرهاب دون أي شرط".

وأضاف روحاني أن العراقيين شعبا وجيشا قادرون على دحر الإرهاب دون تدخل قوات عسكرية أجنبية.

من جانبه، اعتبر المالكي أن تجربة الاستفادة من قوات الحشد الشعبي (متطوعون يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية) استطاعت أن توقف تقدم من وصفهم بالإرهابيين, مشيرا إلى أن مشروع المصالحة الوطنية مكن الحكومة العراقية من السيطرة على الأوضاع في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات