دخلت 12 حافلة تابعة للأمم المتحدة عصر الثلاثاء حي الوعر المحاصر في مدينة حمص، تحمل مساعدات إغاثية إلى سكان الحي، وهي المجموعة الأولى من أصل 23 شاحنة يتوقع وصولها في وقت لاحق بإشراف أممي.

وقال مدير مركز حمص الإعلامي الناشط أسامة أبو زيد إن الشاحنات التابعة للأمم المتحدة التي دخلت الحي محملة بمواد التنظيف والأغطية بانتظار دخول الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية.

وأضاف أن الحافلات لا تحمل المواد الطبية مثل الشاش والقطن أو أكياس الدم وغيرها من المواد التي نفدت من الحي ويمنع النظام دخولها.

ويأتي دخول هذه المساعدات إلى الحي بعد حصار خانق فرضته قوات النظام على الحي منذ نحو عام، في حين أكد ناشطون أن آخر شحنة إغاثية دخلت الحي كانت منذ أكثر من ستة أشهر، ويذكر أن عدد سكان الحي يبلغ أكثر من مائة ألف نسمة، معظمهم نزحوا من أحياء حمص الأخرى.

وبدأ منذ الاثنين تطبيق هدنة في حي الوعر بعد اتفاق تم التوصل إليه الأحد الماضي بين أهالي الحي ووفد من الأمم المتحدة يقضي بإدخال حوالي 12 ألف سلة غذائية إلى الحي.

سيارات وفد الأمم المتحدة بالقرب من حي الوعر بمدينة حمص (الجزيرة)

مطالب الأهالي
وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا أكد خلال لقائه وفدا من الحي أمس الاثنين أن طبيعة مهمته حاليا في سوريا تكمن في عقد هدنة بمناطق مختلفة من البلاد، مشيرا إلى أن عدم إمكانية عقد اجتماع كبير للتفاوض عن كل سوريا جعلته يفكر في عقد اجتماعات أصغر على مستوى القاعدة، حسب تعبيره.

وقدم وفد حي الوعر مطالبه للمبعوث الدولي، والتي تلخصت في ضرورة إعادة الحياة المدنية إلى مدينة حمص وحي الوعر، والحفاظ على المدنيين وتحسين ظروف حياتهم اليومية، وإعادة المهجرين والنازحين إلى الحي ومختلف مناطق المدينة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي للبلاد عموما وحمص بشكل خاص.

وأكد وفد الحي للمبعوث الدولي أن من أبرز العوائق التي حالت دون عقد اتفاقيات مع قوات النظام طيلة الشهرين الماضيين هي تعدد مراكز القرار لدى النظام في حمص، وعدم الثقة به.

المصدر : الجزيرة