أعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" في مصر اليوم الاثنين مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية في بيان صوتي نشرته على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر". وتأتي هذه المبايعة رغم نفي الجماعة يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ما نشر على حسابات لها بشأن مبايعتها تنظيم الدولة.

وفي تسجيل صوتي مدته أكثر من تسع دقائق بث فجر اليوم، قالت الجماعة "طاعة لأمر الله ورسوله بعدم التفرق ولزوم الجماعة، نعلن مبايعة الخليفة إبراهيم بن عواد بن إبراهيم القرشي الحسيني على السمع والطاعة في العسر واليسر، وفي المنشط والمكره، وألا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفرا بواحا"، في إشارة إلى زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي.

ودعت "المسلمين في أنحاء الأرض لمبايعة الخليفة البغدادي"، مضيفة أنه "ارتفعت راية التوحيد، وطبقت الحدود، وأزيلت الحواجز، وكسرت الحدود، وأعلنت الخلافة في العراق والشام، واختار المسلمون خليفة لهم، ولم يسع أحد إلا أن يلبي داعي الله".

ووجهت الجماعة رسالة إلى الشعب المصري دعتهم فيها إلى مواجهة النظام الحالي بالسلاح، مضيفة أنه "لن تنفعكم السلمية المخزية، ولا الديمقراطية الكفرية، وقد رأيتم كيف أودت بأصحابها وأربابها".

ولم يتسن التأكد من صحة هذا التسجيل الصوتي، كما لم يتسن التأكد من مصدر مستقل مما جاء فيه.

وكان بيان نشر على موقعين يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي نسب إلى جماعة أنصار بيت المقدس -التي تنشط في محافظة شمال سيناء- مبايعتها للدولة الإسلامية، لكنها نفت في اليوم التالي إصدار البيان وقالت إنه لا صلة لها به، وإنه لم ينشر في الصفحة التي تديرها على تويتر.

وكانت مصادر أمنية مصرية قالت قبل أسابيع إن جماعة أنصار بيت المقدس أقامت صلات مع تنظيم الدولة. وفي نفس الوقت نشرت الجماعة تسجيلات مصورة لإعدام أشخاص قالت إنهم تجسسوا عليها لمصلحة إسرائيل.
 
وقضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بمحكمة عابدين (وسط القاهرة) يوم 14 أبريل/نيسان الماضي بإلزام الرئيس المصري المؤقت حينها عدلي منصور بتصنيف جماعة "أنصار بيت المقدس" كمنظمة إرهابية، وذلك بعد أيام من إعلان الخارجية الأميركية الجماعة التي تأسست في مصر عام 2011 منظمة إرهابية دولية يحظر التعامل معها.

ويعود ظهور الجماعة المحسوبة فكريا على تنظيم القاعدة إلى أغسطس/آب 2011، وتبنت عدة عمليات وقعت عقب عزل الرئيس محمد مرسي، من بينها تفجير خط الغاز بين مصر وإسرائيل، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم في القاهرة، وتفجير مديرية أمن الدقهلية (في دلتا النيل/ شمالا) في ديسمبر/كانون الأول 2013 والذي أسفر عن 16 قتيلا، بحسب بيان وزارة الصحة المصرية.

وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة عسكرية واسعة بدأتها في سبتمبر/أيلول الماضي، لتعقّب ما تصفها بالعناصر "الإرهابية" و"التكفيرية" و"الإجرامية" التي تتهمها بالوقوف وراء الهجمات المسلحة.

المصدر : وكالات