كثف تنظيم الدولة الإسلامية -الذي أرسل المزيد من التعزيزات إلى مدينة عرب العرب (كوباني)- قصف محيط معبر مرشد بينار، بينما شنت طائرات التحالف عشر غارات خلال الساعات الأخيرة، وسط اشتباكات عنيفة.

وقال مراسل الجزيرة على الحدود السورية التركية إن تنظيم الدولة قصف محيط معبر مرشد بينار الحدودي مع تركيا بخمس قذائف.

وبث تنظيم الدولة تسجيلا مصورا يُظهر مسلحين وآليات ورشاشات ثقيلة ومتوسطة قال إنها ستوجّه لتعزيز قواته في مدينة عين العرب.

وقال متحدث باسم التنظيم في رسالة موجهة إلى قوات البشمركة الكردية إن التنظيم لن يتراجع مهما جُمع له من قوة، على حد تعبيره. ويظهر التسجيل عشرات المسلحين وأسلحة متوسطة وخفيفة وناقلات جند ومدافع رشاشة.

وتأتي معظم التعزيزات التي يرسلها تنظيم الدولة لدعم قواته سواء في سوريا أو العراق، من محافظة الرقة السورية التي يسيطر عليها التنظيم بالكامل.

غارات التحالف
في المقابل، كثف طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قصفه للمناطق الجنوبية لعين العرب، وقال مراسل الجزيرة أمير العباد إن التحالف شن عشر غارات في الساعات الأخيرة.

وأضاف المراسل أن قصف التحالف مهد الطريق أمام وحدات حماية الشعب الكردية السورية لشن هجمات في جنوب عين العرب، مشيرا إلى أنها تمكنت من إخراج مسلحي تنظيم الدولة من منطقة جامع رشاد القريب من مرشد بينار وقتلت عددا منهم.

وتواصلت الاشتباكات العنيفة منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم في عدد من أحياء المدينة بين مقاتلي وحدات الحماية وقوات البشمركة وفصائل المعارضة السورية المسلحة من جهة، ومسلحي تنظيم الدولة من جهة أخرى.

صور بثها ناشطون لآثار الدمار الذي خلفه قصف سابق لطيران التحالف في عين العرب

إحصاءات
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 1013 شخصا -معظمهم من مقاتلي تنظيم الدولة- قتلوا في مدينة عين العرب منذ بدء التنظيم هجومه عليها يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي.

وبحسب المرصد، فإن عدد القتلى في صفوف التنظيم بلغ 609 قتلى، و363 قتيلا من وحدات حماية الشعب الكردية، إلى جانب 16 مقاتلا مواليا لها، ومتطوع سوري واحد قاتل معها، و24 مدنيا.

وتشن قوات التحالف غارات على مواقع تنظيم الدولة بعد سيطرته على مناطق واسعة بالعراق وسوريا في يونيو/حزيران الماضي، وتمثل المعركة في عين العرب رمزا للحرب الشاملة ضد التنظيم منذ شنه هجوما على المدينة للسيطرة عليها.

المصدر : الجزيرة