أعلنت الحكومة الكويتية أن عشرات الآلاف ممن يسمون بـالبدون يمكن أن يحصلوا على جنسية جزر القمر من أجل وضع حد لمشكلتهم المستمرة منذ عقود.

وقال مازن الجراح مساعد وكيل وزارة الداخلية إن رب الأسرة من البدون سيحصل على "مواطنة اقتصادية" وجواز سفر في حين سيسجل أولاده مواطنين من جزر القمر وينالون جوازات سفر.

والذين سيوافقون على هذا الإجراء سيمنحون إقامة مجانية في الكويت، إضافة إلى سلسلة من المحفزات، مثل التعليم المجاني والرعاية الصحية والحق بالوظيفة، حسب الجراح. وستبدأ عملية تقديم طلبات الجنسية ما أن تفتح سفارة جزر القمر في الكويت في الأشهر المقبلة.

وكان الجراح قد قال في تصريحات صحفية إن البدون سيحصلون على استمارات لطلب "المواطنة الاقتصادية" لجزر القمر.

لكن الأمين العام للجنة البدون نواف البدر اعتبر العرض "غير عملي"، مشيرا إلى غضب ورفض البدون لذلك، مؤكدا إصرارهم على المطالبة بالحصول على الجنسية الكويتية.

بدوره، اعتبر عضو اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان فيصل الدويسان أن تجنيس البدون في جزر القمر "أمر خطير جدا"، وهدد باستجواب رئيس الوزراء إذا أكدت الحكومة صحة هذا العرض.

في غضون ذلك، انتقدت منظمة العفو الدولية الكويت واتهمتها بـ"خيانة التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان بشكل معيب"، داعية إلى التوصل إلى "حل في المدى الطويل يسمح لجميع البدون بطلب الجنسية باتباع إجراءات مستقلة سريعة ومتوازنة".

ويُقدر عدد البدون بـ110 آلاف شخص، وهم ولدوا ونشؤوا في الكويت ويطالبون بالحصول على جنسيتها. لكن السلطات تؤكد أن 34 ألفا فقط هم الذين يمكن أن يحصلوا على الجنسية وأن الباقين هم من جنسيات أخرى.

وأوضحت إحصاءات حكومية أنه بالإضافة إلى الـ34 ألفا المرشحين لنيل الجنسية الكويتية، هناك 42 ألفا حصلوا على الجنسية العراقية، في حين حصل 26 ألفا على جنسيات أخرى، خصوصا السعودية والإيرانية والأردنية والسورية، بينما يبقى 4000 لا جنسية لديهم.

يذكر أن آلاف البدون تظاهروا مرارا في العامين المنصرمين للمطالبة بالجنسية الكويتية والحصول على الخدمات العامة.

المصدر : الفرنسية