سيطرت جبهة النصرة على قرى جبل الزاوية بريف إدلب (شمال غرب سوريا) بعد انسحاب مقاتلي جبهة ثوار سوريا منها، حيث نشرت جبهة النصرة حواجزها في بلدات إحسم والمغارة ودير سنبل.

وتأتي سيطرة النصرة على القرى بعد اشتباكات استمرت أياما مع جبهة ثوار سوريا التي يقودها جمال معروف.

وقامت عدة فصائل مسلحة بتشكيل قوة لفض النزاع بين الطرفين كانت مهمتها نشر قواتها في القرى التي تدور فيها الاشتباكات وترفع رايات بيضاء على حواجزها، لكن هذه القوة لم تتمكن من الانتشار حتى انتهى الأمر بسيطرة النصرة على جبل الزاوية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن العشرات من عناصر جبهة ثوار سوريا انشقوا عنها وانضموا إلى النصرة، مشيرا إلى أن الأخيرة استولت على أسلحة جبهة ثوار سوريا وعلى دبابات لها.

ولم يعرف السبب الرئيسي للمواجهات الأخيرة بجبل الزاوية التي بدأت في 26 من الشهر الماضي واستمرت يومين، قبل أن يتم التوصل مساء الخميس إلى اتفاق على نشر "قوة صلح" مؤلفة من 15 فصيلاً مقاتلا، لكن تجدد الاشتباكات سبق انتشار القوة.

وكان ناشطون نشروا على موقع يوتيوب تسجيلا مصورا لقائد جبهة ثوار سوريا جمال معروف قال فيه إنه آثر الانسحاب من جبل الزاوية حقنا لدماء المدنيين.

وأشار معروف إلى أن جبل الزاوية تحرر في 2011 من قوات النظام السوري حتى قبل نشأة جبهة النصرة، وأن جبهة ثوار سوريا تمكنت من طرد تنظيم الدولة الإسلامية منه سابقا، متوعدا بإعادة السيطرة عليه. 

من جهتها، ردت النصرة على معروف ببيان نشر على حسابها في تويتر قالت فيه إنه كان لها دور بارز في تحرير جب الزاوية بعدة "عمليات استشهادية"، أهمها حاجز البارة وبليون وبابيلا وغيرها منذ بداية الثورة.

ونبهت الجبهة متوجهة بالحديث لجمال معروف إلى "أن من يقاتلك من مجاهدي جبهة النصرة هم من سكان جبل الزاوية ويقاتلون في صف الفصائل والأهالي هناك وليست النصرة وحدها هي من تقاتلك".

وأضافت "يا جمال كنت ثوريا مقاتلا، لكنك انحرفت عن هذا الطريق ودخلت في متاهات السياسة واستُدرجت بالمال والسلاح، واليوم تُكفرنا وتتهمنا بالعمالة والخارجية".

المصدر : الجزيرة + وكالات